الطبيب المسلم وآداب الخلوة


س942: فأنا طبيب أسنان ولي عدة أسئلة : بما تزول الخلوة بين الطبيب والمرأة .. وما المقصود بالأمرد هل هو كل من لم تنبت له لحية وهل يلحق بالنساء في أحكام الخلوة والتطبيب .. وما المقصود من قول العلماء أنه لا يجوز للمرأة أن تنكشف على طبيب أجنبي عنها مع وجود طبيبة مسلمة هل يقصدون عدم وجود طبيبة مسلمة في الحي أم في المدينة أم في ماذا .. وهل هناك ضرورات تجيز للطبيب المسلم أن يكشف على الأجنبية عنه .. وجزاكم الله خيراً؟؟ 

الجواب: الحمد لله رب العالمين. تزول الخلوة بين الطبيب والمرأة بوجود شخص ثالث سواء كان رجلاً أو كانت امرأة. 
والأمرد هو الأملس الذي لا شعر له، ويكون قريب الشبه بالنساء .. ولا أعرف دليلاً يلزم بالتعامل معه كما يتعامل مع المرأة الأجنية من حيث الخلوة .. ولكن في البعد عن الشبهات سلامة.
والمقصود بشرط وجود الطبيبة المسلمة؛ أي أن يكون مكان وجودها متيسر الوصول إليه قبل استفحال المرض على المريضة .. سواء كان مكانها في الحي أم في القرية أم في المدينة، فالعبرة والمقياس ليست المسافة وإنما القدرة على الوصول إليها في زمن لا يتضاعف معه المرض ولا يزيد .. فإذا اختل أحد هذين الشرطين جاز لها أن تلتجئ إلى أقرب طبيبة كافرة إليها .. فإن لم تجدها جاز لها أن تلتجئ إلى أقرب طبيب مسلم .. فإن لم تجده .. جاز لها أن تلتجئ إلى الطبيب الكافر .. وأيما مرض يسبب الأذى والحرج للمرأة فهو يبرر لها أن يكشف عليها الطبيب وفق التسلسل الآنف الذكر .. والدليل على ما تقدم هو قوله تعالى ] فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16. وأدلة القاعدة الشرعية التي تقول:” الضرورات تبيح المحظورات “، والله تعالى أعلم.
Facebook Comments Box
تعليقات (0)
أضف تعليق