من ثبت لديه رؤية هلال رمضان ولم يثبت عند الآخرين

 

س1009: يوجد بعض الأخوة يقومون كل يوم ” 29 ” من كل شهر عربي بتحري الهلال ومراقبته .. ويقولون  يجب على المسلم أن لا يجعل الدولة الكافرة التي لا تحكم بما أنزل الله أن تحدد له دخول الأشهر لما يترتب عليه من أحكام الصوم و الحج .. وبالتالي فهم يصومون وحدهم ولربما اختلفوا مع مجموع المسلمين، ولربما صاموا في أيام عيد الدولة ولربما أفطروا في أول أيام صيام الدولة .. فما هو الواجب على المسلم أن يفعله؛ هل يصوم مع الأخوة و يترك الدولة و مجموع المسلمين أم يصوم مع الدولة التي ربما اعتمدت في إثبات الشهر على الحسابات الفلكية .. وهؤلاء الأخوة لا جماعة لهم ( تنظيم ) ولا أمير وكل أعمالهم فردية؟

          الجواب: إن ثبتت رؤية هلال رمضان عند هذه المجموعة .. أو غيرهم من المسلمين العدول .. يجب عليهم أن يُعلنوا عن رؤيتهم للهلال ليصوم المسلمون من أهل بلدتهم على رؤيتهم .. وكل من يعلم ويسمع بشهادتهم .. فإن لم يحصل شيء من ذلك .. والدولة رفضت شهادتهم .. والمسلمون صاموا بناء على إعلان الدولة ورؤيتها أو رؤية من تعتمدهم من المسلمين .. فحينئذٍ على من ثبت لديه رؤية هلال رمضان أن يصوم لرؤيته ويفطر لرؤيته .. فهو وإن لم يكن حجة على غيره فهو حجة على نفسه .. فإن خالف ذلك صيام وإفطار المسلمين الذين يعيش معهم لأن الآخرين أبوا إلا الصيام والإفطار على الشهادة المعتمدة من قبل الدولة .. فإنه يُشاركهم صلاة العيد تنفلاً من قبيل مشاركة جماعة المسلمين في أعيادهم .. هذا ما يقتضيه التوفيق بين مجموع النصوص ذات العلاقة بالموضوع، والله تعالى أعلم.
Facebook Comments Box
تعليقات (0)
أضف تعليق