موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

العلاقات الزوجية

0 245

العلاقات الزوجيَّة

     إذا وجدت المحبة والمودة بين الزوجين؛ حينئذٍ خطأ الزوج مُحتمَل ومُبرَّر، وخطأ الزوجة محتمل ومُبرر .. لا يَقبل أحدُهما الطعنَ والتجريح بالآخر .. بل وجدنا من النساء من تعيش مع زوجها على الكفر، بسبب حبها له، وتعلقها به! .. وفي المقابل إذا انعدمت المحبة، وحل مكانها البغض والكراهية والتنافر .. حينئذٍ حسنة الزوج تَظهر وتُفَسَّر كسيئة، وحسنة الزوجة تَظهر، وتُفَسَّر كسيئة .. لا يحتمل أحدُهما الآخر، ولا يُطيقان .. ولأتفه الأسبابِ وأصغَرِها تُثَار المشاكل .. ولسَعى كل طرف منهما بالخلاص من الطرف الآخر بشتى السبل .. والمشكلة الأكبر ــ التي تستدعي مزيداً من المشاكل والتدخلات ــ تكمن حينما يكون هذا البغض والكره والنفور من طرف واحد دون الطرف الآخر!
     أحياناً تزدحم وتتصادم الرغبة في الحفاظ على مصالح ومكاسب استمرار الحياة الزوجية، والبغض والكراهية للعلاقة الزوجية، والنفور منها .. والبقاء يكون للأقوى منهما .. وغالباً ما ترجح كفة البغض والكراهية، وانتفاء المحبة على كفة المصلحة .. فتنتهي العلاقة بالفراق، والتفريق!
     والمهمَّةُ الأساس التي يجب أن تَتنبَّه لها الجهات التربوية والمسؤولة .. كيف تُعزِّز الوعي والأسباب التي تزيد من محبة الأزواج .. وتَزيد من المودَّة والرحمة فيما بين الزوجين .. وكيف تُزيل من حياة الزوجين أسباب التباغض والتنافر، وإثارة الكراهية .. لا أن توجه سهام الطعن والحقد ــ كما تفعل الحركة النسوية الحاقدة والمترجّلة ــ إلى المعاني الشرعية الفاضلة، التي بها تعمر البيوت بالمحبة، والمودة، والأمن، والاستقرار .. وبها تستمر!

عبد المنعم مصطفى حليمة

أبو بصير الطرطوسي

 

لمزيد من الفائدة

كتاب الزواج والطلاق في الإسلام (مسائل وأحكام)

Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.