موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

الملحد الجحود

0 185

الملْحِدُ الجَّحُود

استُوقِفت على كلمةٍ لملحدٍ، يقول فيها: لو أن الله يرسل له علامة تدل على وجوده؛ فيضع في حسابه البنكي مبلغاً من المال كذا، وكذا .. عساه بعد ذلك أن يؤمن؟!
وأنا أقول لهذا الملحد الجَّهُول الجَّحُود، ولكل من يُفكر نحو تفكيره: تسأل هذا السؤال السخيف، وأنت تحمل كنوزاً، لو قُدِّر ثمنها بمليارات الدولارات والجنيهات لفاقت عليها .. قَدِّرْ إن شئت ثمن عينيك؛ كم ثمنهما، وبكم تبيعهما .. ثم قدِّر بقية أعضاء جسدك التي تتمتَّع بها .. بكم تبيعها .. أو تبيع العضو الواحد منها .. إن وجد لها ثمناً يوازيها؟!
هذه الأعضاء من جسده .. لو سُلِب أو تُلِف منها عضو واحد .. لكانت أمنية هذا الملحد الوحيدة .. أن يرد اللهُ له هذا العضو سالماً مُعافَاً ليتمتَّع به كسائر الناس .. وتكفيه هذه علامة على وجود الله .. وتكفيه سبباً للإيمان بالله .. وكان من قبل يتنعَّم ويتمتَّع بهذا العضو، وبغيره من الأعضاء .. وهو ساه عن فضلها، وشكرها، وعن فضل وشكر من أنعم بها عليه .. صدق اللهُ العظيم:[ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ]الحج:46.

 

عبد المنعم مصطفى حليمة

أبو بصير الطرطوسي

Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.