موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

وقفة مع آية

0 262

 

     [ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ]؛ وهو قول يتوارثه الكافرون فيما بينهم على مدار الأزمان؛ من قبل، واليوم، وغداً .. يتوارثونه ويتواصون به ــ بصيغ مختلفة، وأساليب عديدة ــ فَرَقاً من كتاب الله تعالى، ومن أثره، وجماله وقوته، [ لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ ]؛ لا تصغوا لهذا القرآن، ولا لما يُتلى عليكم منه .. وإذا كانوا ينهون عن الإصغاء إليه، فمن باب أولى أن ينهوا عن قراءته، وعن تأمل وتدبر آياته؛ فإنه كتاب مُعْجِز، مُبْهِر، يَعلو، ولا يُعلَى عليه .. لا نأمن عليكم إن استمعتم إليه، وأقبلتم عليه، أن تتركوا دينكم، وآلهتكم، وطريقتكم المُثلى والماجنة في الحياة .. وحتى لا يحصل شيء من ذلك .. فما هو الحل، وما هو السبيل ..؟! [ وَالْغَوْا فِيهِ ]؛ أحدثوا جميع أنواع الصخب، والضجيج، والتَّشويش، واللهو، واللعب، والتَّخْدِير .. فيختلط كل ذلك مع كلمات القرآن على المسامع، فتتلاشَى المعاني، ويضعف الأثر .. وهم يلجأون إلى هذا الخيار المتخلف والشيطاني؛ لعجزهم عن مواجهة حُجج وبراهين القرآن الكريم بالحجة، والعلم، والمنطق السليم .. ولعجزهم عن أن يأتوا بسورة من مثله .. وهذا الذي نشهده اليوم من صَخب، وكيد، ومكر على مدار الوقت، ترعاه وسائل إعلام الكافرين الحاقدين، ما هو إلا معنى من معاني [ وَالْغَوْا فِيهِ ]؛ .. لماذا؟ [ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ]فصلت:26. تغلبون القرآن، وتغلبون أثر القرآن، وتُضعِفُون من أثره على مسامع الناس، وعلى سلوكهم، وتوجههم .. وهم ــ كما ذكرنا من قبل ــ يلجأون إلى هذا الأذى، وهذا الخيار المتخلف؛ لأنهم يفتقدون الخيار المتحضّر في مواجهة القرآن الكريم، ومواجهة أثره الإيجابي على الناس!

     أعرفُ ملحداً؛ كان يقول لي: قل لي ما شئت .. لكن لا تُسمعني آيةً من القُرآن!

 

عبد المنعم مصطفى حليمة

أبو بصير الطرطوسي

04/01/2022

 

 

 

Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.