موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

حرية القرار السياسي والعسكري للثورات

0 73

حرية القرار السياسي والعسكري للثورات

      أكبر خطر يتهدد ثورات الشعوب التي تنشد الحرية والاستقلال، ويتهدد أهدافها، أن تفقد حرية اتخاذ القرار السياسي والعسكري .. ويؤول هذا الحق إلى قوى دولية وخارجية؛ مقابل أن يُرمَى لها بعض الدعم والمؤن الإنسانية …!
لم يعد أي معنى لأي حراك ثوري ينشد التغيير، عندما يفقد حرية القرار السياسي والعسكري، ويُصبح هذا الحق بيد الغير .. يتصرف به وفق مصالحه …!
      عندما الثورة تفقد حقها في اتخاذ القرارات السياسية والعسكرية التي تناسبها .. وتفقد حقها في الدفاع عن نفسها .. إلا بعد أن يأذن لها الغير .. وبالقدر الذي يأذن به الغير .. حينئذٍ تفقد الثورة كثيراً من مبرراتها، وقوتها، ووجودها!
      مهما كانت مبررات تحالف الثورات التي تنشد التغيير، والحرية والاستقلال، مع قوى خارجية ضرورية، وملحة .. إلا أنها لا تبرر أن يكون ذلك على حساب حرية واستقلال القرار السياسي والعسكري للثورات!
      أتفهم ــ تحت ظروف الاضطرار ــ أن يتنازل المرء عن بعض حقوقه؛ لتحصيل ما هو أعظم منها، أو أن يتحمل بعض الضرر لدفع ضررٍ أكبر .. فهذا له مستند من النقل والعقل .. لكن أن يتنازل المرء للآخرين عن حريته، وحقه في القرار والاختيار، والدفاع عن النفس .. فهذه تبعية .. وعبودية لا تُستساغ، ولا تليق بالأحرار!
      درءاً للفتنة، ووقوع المحظور .. وحتى لا يشمت العدو .. أيما تدخل تركي في أفغانستان نراه أن يتم من خلال موافقة ورضى قادة الطالبان، قادة ” الإمارة الإسلامية في أفغانستان “، وبعد تنسيق تام معهم، وبما يحقق مصلحة الجميع …

عبد المنعم مصطفى حليمة

أبو بصير الطرطوسي

14/7/2021

Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.