موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

عُلَمَاء عِلمَانيون

0 477

بسم الله الرحمن الرحيم
          الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد.
          العلمانيَّةُ تعني فصل الدين عن الدولة، والسياسة، وميادين القيادة والحياة .. وحصر مهام وغايات ووظائف الدين في زوايا المعابد، والكنائس، والمساجد، لتقتصر على الحياة الدينية الخاصة للفرد، بعيداً عن ميادين وأنشطة الحياة الأخرى .. أي أن الدين مقصورة مهامه ووظائفه على علاقة الفرد بربه وحسب، وحصر حق الله على العباد في ممارسة الفرد المناسك والشعائر التعبدية بعيداً عن ميادين الدولة، والسياسة، وشؤون الحياة الأخرى .. فقالوا: لله زوايا المعابد والمساجد، وعبادة الأفراد لربهم في تلك الزوايا وحسب .. وما سوى ذلك من شؤون الحكم والدولة والساياسة ومظاهر الحياة فهي كلها لقيصر .. ومن خصوصيات قيصر وحده .. وما كان لقيصر لا يصل إلى الله، وليس لله الحق في أن يتدخل فيه .. وما كان لله يصل لقيصر، ولقيصر كامل الحق في التدخل فيه، منعاً وحظراً، وإباحة لو شاء[[1]].

          صدق الله العظيم:) فَقَالُواْ هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ (الأنعام:136.
          والعلمانية من حيث التطرف والاعتدال درجات؛ فكلما جنحت العلمانية إلى منع مظاهر التدين في الحياة العامة للفرد، كلما كانت أقرب للتطرف والتشدد، وكلما جنحت للتسامح مع الأفراد في أن تظهر عليهم وعلى سلوكياتهم العامة معالم التدين كلما كانت أقرب للاعتدال .. لكنها في النهاية تبقى علمانية .. لأن العلمانية مهما بلغت بها درجة التسامح فهي تشترك مع العلمانية المتطرفة في كونها لا تسمح للدين أن تكون له كلمة في شؤون الدولة، والحكم، والتشريع، والسياسة وشؤون الحياة .. كما لا تسمح أن تكون العلاقة فيم بين الشعوب قائمة على أساس انتماءاتهم العقدية والدينية، والأخلاقية .. فالعلمانية كما أنها تغيب الدين عن ميادين الدولة والحكم والسياسة .. فهي كذلك تغيب الدين ـ عن ساحة الشعور والاعتقاد والواقع ـ كوشيجة يُعقَد فيها الولاء والبراء، والحقوق والواجبات .. لتجعل ذلك مقصوراً على الانتماء إلى القبيلة، أو الوطن، أو القومية، أو الإنسانية والأممية .. بعيداً عن القيم الدينية والأخلاقية .. فالعلمانية ـ من هذا الوجه ـ تمنع من عقد الولاء والبراء على أساس الانتماء للعقائد، والمبادئ، والقيم الأخلاقية .. لتجعل ذلك مقصوراً محصوراً على الانتماء للجمادات، والحدود الجغرافية التي تجمع شعباً من الشعوب ضمن سياج واحد وحدود واحدة .. قد تتسع هذه الحدود لقبيلة، أو لأهل قطر، أو لمجموعة أقطار .. وبتعبير أصرح وأوضح، تقول لك العلمانية وبكل وقاحة: لا يجوز لك أن تحب وتكره في الله، ولا أن تعقد الولاء والبراء في الله .. ولا أن تعطي وتمنع في الله .. فهذا ليس لله .. ولا يجوز أن يُصرَف شيء من ذلك لله .. وإنما هذا كله يُصرَف لغير الله؛ أياً كان هذا الغير، قد يكون هذا الغير قبيلة، أو أرضاً، أو قِطراً، أو قوماً، أو وطناً، أو حِزباً، أو حاكماً، أو درهماً .. فلك أن تختار من هذا الغير ـ لتعقد فيه الولاء والبراء، والحب والكره، وتحدد على أساس الانتماء إليه طريقة تعاملك مع الآخرين ـ ما تشاء .. لكن لا يجوز لك أن تختار الله … الذي خلقك فسواك فعدَلَك، وتكَفّل برزقِك[[2]].
          هذه هي العلمانية، فمن هم العلمانيون ..؟
          العلمانيون هم الذين يتبنون العلمانية ـ كما هو مبين أعلاه ـ قولاً وعملاً .. فالمرء منهم على قدر ما يفصل الدين عن ميادين الدولة والقيادة والسياسة والحياة .. ويمنع للدين أن يكون له ذلك الأثر في علاقة الناس بعضهم ببعض .. على قدر ما يكون أكثر علمانية .. وأقرب للعلمانية منه لأي مذهب أو اعتقاد آخر .. فكما أن العلمانية درجات بعضها أقرب للتطرف منها للاعتدال .. كذلك العلمانيون فهم درجات بعضهم أقرب للتطرف منهم للاعتدال .. لكن مهما اتسموا بالاعتدال فهم لا يخرجون عن صفة كونهم علمانيين .. يفصلون الدين عن الدولة والسياسة وقيادة الحياة.
          أين كثير من مشايخ ودعاة هذا العصر من هذا الفهم للعلمانية ..؟[[3]].
          كثير من شيوخ ودعاة العصر قد تأثروا بالعلمانية المحيطة بهم، والتي حكمت البلاد والعباد ـ تحت مسميات وشعارات عدة ـ لأكثر من مائة عام .. فهم وإن كانوا يرفضونها كمذهب ونسبة .. فلا ينسبون أنفسهم للعلمانية والعلمانيين .. إلا أن أقوالهم وأفعالهم ومواقفهم .. تحكم عليهم بأنهم علمانيون .. أو أنهم ملوثون بالعلمانية .. مُصابون بدائها .. ومتأثرين بها .. وإلى حدٍّ كبير!
          كثير من هؤلاء الدعاة والشيوخ ـ وبعضهم يرأس جماعات وأحزاب إسلامية معاصرة ـ يصارحونك بقولهم: نحن لا نسعى إلى السلطة .. والحكم .. ولا نسعى إلى تطبيق الشريعة .. ولا إلى أكثرية برلمانية[[4]] .. تاركين ساحة الحكم، والتشريع، والقيادة لغير المسلمين .. وفي الوقت التي تتطلع فيه الشعوب لقيادة مخلصة شريفة أمينة تقودها بكتاب ربها!
          ومنهم: من يستحي .. إلى درجة الاستهجان .. من أن يُطالب بتحكيم الشريعة .. وكأن في دين الله شيء معيب يُستحى منه، والله تعالى يقول:) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (غافر:20. وقال تعالى:) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (المائدة:50.
          ومنهم من يقول: بالديمقراطية .. ويُطالِب بها؛ فيرد بموجبها سلطة التشريع، والتحليل والتحريم لقيصر الشعب من دون الله!
          ومنهم من يُطالِب: بحرية الأحزاب الشيوعيّة المحاربة لله ولرسوله وللمؤمنين، وأن لها تحكم البلاد والعباد لو اختارها أكثر المصوتين من الناس؛ بزعم العمل بمبدأ حرية الأحزاب .. فعطلوا بذلك
عقيدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما هي في الإسلام!
          ومنهم من يُصرّح ويُعلِن: بأن الولاء والبراء .. وكذلك الحقوق والواجبات تُعطَى وتُقسم .. على أساس الانتماء الوطني الجغرافي ـ بزعم الوحدة الوطنية ـ بعيداً عن عقيدة الولاء والبراء في الله!
          ومنهم من يقول: نحن ـ كجماعة ـ مهمتنا مقصورة على الدعوة إلى الصلاة، ومن ثم الخروج مع الجماعة للمبيت في المساجد ـ كما هو حال جماعة التبليغ ـ بعيداً عن شؤون السياسة، والدولة، والحياة .. تاركين كل ذلك لغير المسلمين!
          ومنهم الصوفية: الذين تقتصر دعوتهم على العبادة الباطنية للفرد .. وفق ما يراه شيخ الطريقة .. بعيداً عن شؤون الحكم، والدولة، والسياسة، وواقع الناس …!
          ومنهم من يقول: نحن مجرد دعاة وعلماء .. نفتي .. ونعلم .. ونحقق الكتب والمخطوطات .. ونربي .. لكن لا نتدخل بشؤون الحكم، والدولة، والسياسة .. والشؤون العامة .. فهذه ليست لنا .. وإنما هي لقيصر السلطان من دوننا .. للعلم رجاله .. وللسياسة وشؤون الحكم رجالها!
ومنهم من يعتزل الواقع ومعترك السياسة والحياة .. ويُؤصل لهذا المنهج .. ويقول عن نفسه: بأنه حبيس مكتبته ومجالس شيوخه .. بينما واقع الناس .. وهمومهم ومشاكلهم .. وحياتهم العامة والخاصة .. فهي لا تعنيه شيئاً .. ولا يعرف عنها شيئاً!
وفي الحديث فقد صح عن النبي r أنه قال:” المؤمن الذي يُخالِط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجراً من المؤمن الذي لا يُخالِط النّاس، ولا يصبر على أذاهم “.
ومنهم من لا يُفتي ولا يخوض في القضايا العامَّة التي لها مساس بواقع الأمة والشعوب .. إلا بعد أن يأذن له الحاكم .. وفيمَ يُرضِي هوى الحاكم!
اقتنع كثير من طلاب العلم والشريعة .. بأن غاية أحدهم القصوى .. أن يحظى بوظيفة يكون فيها مجرد خطيب يعتلي المنبر مرة في كل يوم جمعة .. ويؤم الناس في الصلاة .. أما إمامة الناس في شؤون الحكم والسياسة .. وميادين الحياة فهي لا تعنيه .. وهي لغيره!
كل هذه الصور الآنفة الذكر أعلاه؛ أليست من العلمانية التي تفصل الدين عن شؤون الحياة .. بعضها أصرح وأوضح من بعض؟!
هذه الظاهرة ـ ظاهرة الإنكماش عن قيادة الحياة بالإسلام ـ لم يعرفها علماؤنا وسلفنا الصالح من قبل .. وهي لم تعرف لها سبيلاً إلى رؤوس بعض الشيوخ والدعاة إلا في زماننا المعاصر .. وللأسف!
عندما يقتنع العالم أنه ليس قائداً ولا إماماً للناس في ميادين الحكم والسياسة والحياة .. كما هو إمام يؤم الناس في الصلاة .. فيفصل نفسه عن الدولة والسياسة وشؤون الحياة العامة .. فهو بذلك يفصل دينه عن الدولة والسياسة وشؤون الحياة العامة .. ويُعلن بلسان حاله أنه علماني .. وإن لم ينطق بها بلسان المقال!
النبي صلوات الله وسلامه عليه إمام للناس في جميع ميادين الحياة الخاصة والعامة سواء .. والعلماء هم ورثة الأنبياء .. ومن مقتضى الإرث والعمل به .. أن يكون العلماء كذلك ـ تأسياً بالنبي r ـ أئمة للناس وقدوة وقادة لهم في جميع ميادين الحياة الخاصة والعامة سواء، قال تعالى:) وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (البقرة:124. فإمامة الناس في جميع شؤون الحياة لا ينبغي ولا يجوز أن تُترك للظالمين المفسدين .. فإن حصل شيء من ذلك .. وترك للظالمين المفسدين حرية قيادة السفينة .. غرقت السفينة .. وهلك جميع من عليها!
ومن دعاء الصالحين، أن يكونوا للمتقين إماماً، كما قال تعالى:) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً (الفرقان:74. أي قدوة لهم في الخير .. وفي جميع ميادين الحياة!
يا أيها الناس: الغرب النصراني لما رفعوا شعار العلمانية؛ إنما رفعوه لما وجدوا دين الكنيسة المحرّف يتعارض، ويتصادم مع العِلم، ومع مقتضيات ومتطلبات الحياة .. والحال ليس هكذا مع الإسلام دين الله تعالى؛ الذي يصدّق العلم، والعلم يُصدقه .. ويُطلق يد الإنسان لتعمل أقصى عملها في الإبداع والبحث، والنظر .. بما يحقق أفضل حياة للبشرية جمعاء .. وبالتالي لا يجوز أن يُجرَى عليه ما يجري على غيره من الأديان!
أيها المسلمون: اعلموا أن لا عِزّ لكم .. ولا وجود لكم بين الأمم إلا بالإسلام .. سِرّ قوتكم في الإسلام .. لِذا عَملَ العدوّ قرناً كاملاً ـ ولا يزال يعمل ـ على إقصائنا عن الإسلام، وإقصاء الإسلام عنا .. ليتسنى له حكمنا بقانونه وأهوائه .. وليتسنى له استعمار بلادنا أرضاً وشعباً .. ونهب خيراتنا كيفما يحلو له .. وقد تحقق له كثير من ذلك بسبب بعدنا عن مصدر عزنا وكرامتنا ونصرنا وسؤددنا!
لنا أكثر من مائة عام .. قد جربنا فيها كل الشعارات الوافدة إلينا من الشرق والغرب سواء .. بعيداً عن هدي وتوجيهات الإسلام .. فعشنا بسبب ذلك الجهل .. والفقر .. والذل .. والتخلف .. والهزائم كلها .. حتى أصبحنا أضحوكة لبقية الشعوب والأمم!
فقدنا الإسلام على مستوى الحكم والقيادة والتطبيق في مجالات الحياة .. لأكثر من مائة عام .. ففقدنا بسبب ذلك الحصانة، والمناعة، والشعور بالذات .. حتى أصبحت بلادنا كالديار الخربة من غير أسوار ولا أبواب .. الكل يستسهل التسور عليها .. ليقضي حاجته فيها!
ألا تكفيكم ـ يا قوم! ـ تجربة مائة سنة من الذل والهوان والتخلف .. لتتيقنوا أن لا عِزّ ولا وجود لكم إلا بالإسلام؟! 
صدق الفاروق عمر بن الخطاب t إذ قال:” نحن قوم كنّا في الجاهلية أذلاء، فأعزَّنا الله بالإسلام، فإذا ما ابتغينا العِزّةَ بغير ما أعزَّنا الله به أذَلَّنا الله “.

عبد المنعم مصطفى حليمة 

” أبو بصير الطرطوسي “ 

29/3/1432 هـ. 4/3/2011 م.

 


[1] لذا في كثير من الأحيان نجد ” قيصر وجنده “، يتدخلون في أنشطة المساجد، وفي كلمات الوعاظ فيها .. وفي أوقات فتحها وإغلاقها .. وفيمن يدخل إليها ويخرج منها .. فنصبوا فيها الكاميرات والجواسيس ليتجسسوا على ركوع وسجود العباد .. فحتى المساجد في شريعة قياصرة العصر العلمانيين لم تعد خالصة لله تعالى.
   وقيصر ليست صورته مقصورة على قياصرة الأمبراطوريات القديمة وحسب ـ كما يُخيل للبعض ـ وإنما هي تشمل كذلك جميع معاني وصور حاكمية البشر ـ بعيداً عن الحكم بما أنزل الله ـ في جميع صورها الديكتاتورية والديمقراطية سواء .. فقد يكون قيصر فرداً واحداً كما في الصورة الديكتاتورية، وقد يكون مجموعة أفراد كما في الصورة الديمقراطية.
[2]  العلمانية كمنهج في الحكم، تقوم على جملة من الاعتقادات والمفاهيم والقيم، والتصورات تعتبر ـ وفق مفهوم ومعنى الدين والتدين ـ ديناً .. لكنها دين وضعي من صنيع البشر .. وبالتالي فهي تفر من دين إلى دين .. وهي إذ تعلن الحرب على الديانات السماوية .. وتعمل على إخراج العباد من دين رب العباد .. فهي في المقابل تعمل على إدخالهم في دين العلمانية والعلمانيين .. فتستبدل ديناً بدين .. واعتقاداً باعتقاد .. ومنهجاً بمنهج .. فيكون مثلها ـ ومثل القائلين بها ـ كمثل من يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير!
[3] نحن هنا لا نعمم ـ فالتعميم ظلم نعوذ بالله منه ـ فمن أهل العلم المعاصرين من هم على خير كثير ولله الحمد.
[4] نحن لا نرى شرعية العمل النيابي التشريعي بصورته المعمول بها في ظل هذه الأنظمة المعاصرة .. لأن التشريع والتحليل والتحريم من خصوصيات الله تعالى وحده .. ولكن سؤالنا لمن يرى شرعية هذا العمل ـ من الطرف المقابل والمخالف ـ: إذا كنت لا تسعى إلى أغلبية برلمانية نيابية .. فما الذي يحملك على الدخول في هذا المعترك المحفوف بالمخاطر والمزالق والمخالفات .. ولصالح من تمتنع عن تحقيق الأكثرية البرلمانية، مع قدرتك على تحقيقها .. ويُقال لهم كذلك: هذه نية مبطنة ومعلنة عن تمكين الآخرين غير المسلمين .. من أن يحكموا البلاد والعباد بغير ما أنزل الله .. مع قدرتكم على منعهم من ذلك عن طريق تحقيق الأكثرية .. لو شئتم ذلك، كما تزعمون؟!  
Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.