موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

النّظام السعودي نصير الطغاة وعدو الثورات

0 1٬071

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.
يأبى النظام السعودي إلا أن يضعنا في خانة الساكتين عن الحق .. والساكت عن الحق شيطان أخرس .. ويأبى علينا الحق إلا أن نصدع بالحق، ولو كره المجرمون المفسدون. 
بقليل من التأمل يُدرك كل مراقب منصف حر أن النظام السعودي نصير للطغاة، وعدو للثورات .. وأنه عقبة كأداء أمام أي تغيير فعال في المنطقة الذي تنشده الشعوب المقهورة والمستضعفة في ثوراتها .. يظهر ذلك بجلاء؛ من خلال إيواء النظام السعودي لطاغية تونس ” شين العابدين ” وحمايته .. ومنع العدالة والقصاص العادل من أن يأخذ طريقه إلى رأس الطاغية .. وحتى لا تتجرأ الشعوب على محاسبة الحكام الآثمين، وفي الحديث:” من آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه عدل ولا صرف ” البخاري. فكيف إذا كان هذا المحدث طاغوتاً قاتلاً لشعبه .. مرتكباً لجميع الموبقات والكبائر .. ثم يوجد من يأويه ويمنع عنه القصاص الشرعي العادل من أن يأخذ طريقه إليه .. لا شك أنه أولى بلعن الله، والملائكة والناس أجمعين.

كذلك موقفه من الثورة المصرية المتخاذل .. ونصرته الصريحة لطاغية مصر” اللامبارك “، أبَّان حكمه، وبعد الاطاحة به؛ حيث إلى اللحظة يمارس الضغوط على الشعب المصري لكي لا يحاكموا الطاغية .. وأنّى لهم ذلك إذا أراد الشعب ذلك!
أما موقف النظام السعودي من الثورة اليمنية السلبي والمتخاذل فحدث عنه ولا حرج .. وهو لم يكتف بموقف المتخاذل من الثورة اليمنية والشعب اليمني .. بل وقف صراحة بكل إمكانياته مع الطاغية ” اللاصالح ” ونظامه الفاسد ضد الشعب اليمني الأصيل .. فحولوا الرياض عاصمة لنشاطات الطاغية ضد شعبه .. وعاقبوا الشعب اليمني المسلم اقتصادياً .. حتى أوقعوه في الحرج الشديد .. عساه في النهاية يرضخ لرغبات وأهواء وشروط حليفهم الطاغية اللاصالح!
كذلك الثورة الليبية المباركة .. رغم شدة المعاناة للشعب الليبي المسلم .. وكفر الطاغوت القذافي وإجرامه .. وما نال النظام السعودي من شر هذا القذافي المجنون .. إلا أنهم لم ينطقوا بكلمة واحدة تنم عن نصرتهم للثورة الليبية .. وإدانتهم للمجرم القذافي وجرائمه .. لم يُسمعوا الشعب الليبي المسلم كلمة مواساة تخفف عنهم بعض آلامهم وجراحاتهم!
أما موقفهم من الثورة السورية فهو لم يخرج عن هذا السياق التآمري المتخاذل .. فالملك عبد الله ـ لما كان ولياً للعهد ـ هو أول من بارك وأيد حكم بشار كوريث لجرائم وحكم أبيه الهالك .. وها هم بعد مضي أكثر من ستة أشهر من عمر الثورة السورية الدامي .. وارتكاب النظام النصيري كل محظور ومشين بحق الشعب السوري المسلم .. واعتدائه على جميع الحرمات والمقدسات ـ حملت الأجنبي الغربي على أن يقول رأيه في النظام الأسدي الطائفي بأن يرحل ـ  يكتفي النظام السعودي باصدار بيان باسم الملك ” عبد الله ” لا يتعدى بضعة أسطر، يذكّر الطاغية النصيري بشار الأسد بفضائل النظام السعودي عليه، وأنه كان الداعم والممول الأساس له ولنظامه[[1]] .. ليقول له في النهاية أن هذا الذي يجري على الأرض السورية غير مقبول .. فقط غير مقبول .. ثم بعد ذلك تستمر الآلة العسكرية النصيرية في الذبح والتقتيل غير مبالية بشيء .. وعلى مرأى ومسمع من النظام السعودي ومليكه .. ولما قام بعض السوريين المستضعفين المهجرين المطاردين بدينهم في السعودية يهتفون مستبشرين بكلمة الملك ـ على ضعفها وقلة كلماتها ـ وموقفه الشجاع .. وأنه زعيم النخوة العربية .. قام هذا الزعيم للنخوة العربية باعتقالهم وزجهم في السجون لتظاهرهم، ولأن قانونه يجرم مطلق التظاهر؛ حتى التظاهرات التي تهتف باسم وحياة الملك .. حتى لا يألف الشعب السعودي المسلم على منظر المظاهرات .. فيتجرأ على مثلها فيم لا يهواه النظام .. وربما أراد أن يقول للسوريين وغيرهم أيضاً: أن بيان الملك لا يعني أن يُسمَح بالطعن بالنظام السوري على الملأ، وفي الشارع .. فلا تفهموا موقف زعيم النخوة خطأ .. كل هذه المعاني قد وصلت للمراقب المستقل.
فالنظام السعودي قبل أن يخذل الشعوب العربية المسلمة في ثوراتها المعاصرة .. فقد خذل من قبلهم ـ وللأسف ـ شعب فلسطين .. وأفغانستان .. والشيشان .. والعراق .. والصومال .. وغيرها من البلدان!  
فهو مقتنع ـ وللأسف ـ بأن سلامته ومصلحته تكمن في أن تبقى المنطقة العربية بأنظمتها المستبدة الحاكمة كما هي من دون أدنى تغيير .. وأن أدنى تغيير يطرأ على هذه الأنظمة المستبدة الفاسدة سيطاله، وينعكس عليه وعلى أفراد العائلة ومخصصاتهم سلباً، لذا فهو يعمل على حمايتها والحفاظ عليها .. وتراه يتصرف كر     اع وحام لهذه الأنظمة ولطغاتها المجرمين .. وإلى درجة أنه يمنع خطباء مسجد الحرم المكي في قيام رمضان من أن يخصوا هذه الثورات بشيء من الدعاء لها، أو يخصوا أحداً من الطغاة المجرمين ـ كالقذافي وبشار الأسد مثلاً ـ بالدعاء عليهم!
فإن قيل: نظام بشار الأسد الطائفي حليف لإيران، وإيران معادية للسعودية .. فكيف للسعودية أن توالي حليف عدوها؟
أقول: يُجاب عن هذا السؤال من وجهين: أولهما يزعم النظام السعودي أنه في احتضانه للنظام السوري، ودعمه ودعم طاغيته المجرم بشار الأسد .. سيبعده عن إيران .. ويُقربه من الدائرة العربية .. وهذا ظن خاسر، ومراهنة ومقامرة خاسرة من قبل النظام السعودي .. وغباء سياسي صريح .. فالعلاقة بين النظامين السوري النصيري، والإيراني الرافضي .. علاقة طائفية مذهبية عقائدية استراتيجية .. وهي أقوى من أي تأثيرات جانبية .. أو أن يُؤثر عليها طرف ثالث .. والسعودية مهما أنفقت من أموالها الطائلة على النظام السوري الطائفي .. لا يُمكن أن تُؤثر على هذه العلاقة في شيء، والواقع المشاهد أكبر برهان على ذلك!
ثانيهما: أن النظام السوري النصيري الطائفي على علاته، وما يُؤخذ عليه سعودياً .. هو في نظر السعوديين أقرب إليهم، وأحسن تأويلاً .. مما ستفرزه الثورة السورية من ثمار ونتائج على المنطقة بعد سقوط الطاغية بشار الأسد وعصابته .. فهو على أقل أحواله يحقق للنظام السعودي وحلفائهم الأمريكان الاستقرار والهدوء على الجبهة الإسرائيلية .. كما يُساهم معهم في محاربة المسلمين تحت مسمى وزعم محاربة الإرهاب .. وهو ما لم يضمنوه بعد سقوط نظام آل الأسد!
كما أن النظام السعودي لا يرغب أن يوجد في المنطقة نظاماً أو نموذجاً أفضل منه .. ليبقى شعبه متمسكاً به على علاته، ومهما بدر منه .. في حال أجرى مقارنة بينه وبين الأنظمة الأخرى في المنطقة!
أنظمة الأرض كلها .. تغير من مواقفها صعوداً وهبوطاً .. تأييداً ومعارضة بحسب المستجدات والمصالح إلا النظام السعودي فإنه نظام خشبي متحجّر؛ إذا اتخذ موقفاً لا يغيره ولا يُبدله .. حتى لو كانت مصلحته تكمن في التغيير!
ولو سألنا حمير السياسة وتنابلها: أين تكمن المصلحة المادية قبل المعنوية منها .. في الوقوف مع الطغاة: القذافي، وبشار الأسد، واللامبارك، واللاصالح .. وغيرهم من الطغاة الظالمين .. أم مع شعوب المنطقة .. لأجابك من فوره بأن المصلحة كل المصلحة تكمن في الوقوف مع الشعوب .. بينما حكام وساسة النظام السعودي لأجابوك بأن المصلحة تكمن في الوقوف مع الطغاة الآنف ذكر أسمائهم!
يقوم النظام السعودي بمحاولة محمومة لضم الأردن، والمغرب إلى مجلس التعاون الخليجي .. على ما بين هاتين الدولتين ومجلس التعاون الخليجي من تباين في الجغرافيا والحدود، وكثير من عناصر ومقومات التوحد .. ونحن لسنا ضد توحد الأقطار العربية لو سلمت المقاصد .. وكان ذلك في خدمة الإسلام والمسلمين .. وإنما أراد النظام السعودي من وراء هذه الخطوة أن يحمي الأنظمة الملكية في المنطقة، والمرشحة لمواجهة ثورات شعبية من قبل شعوبها .. كما أراد أن يرسل رسالة لشعوب تلك البلدتين مفادها أن لا يفكروا بالثورة على حكامهم وأنظمة حكمهم لأن الثورة ضدهم هي ثورة ضد مجلس التعاون الخليجي .. وهذا ما لا تقدرون عليه .. فالنظام السعودي يعتبر سقوط الأنظمة المليكة الظالمة في المنطقة تحت وطأة ثورات شعوبها المظلومة .. هو سقوط لآخر حصون الدفاع المباشرة عن الملكية السعودية ونظامها .. وفيه إيذان بأفول الأنظمة الملكية الوراثية الظالمة من المنطقة .. لذا نراهم على عجلة من أمرهم يريدون أن يعقدوا هذه الوحدة المشار إليها أعلاه!
لذا فهو يتوجس ريبة من هذه الثورات التي تشهدها المنطقة .. ويُعاديها .. ويستعدي عليها .. والقول بأن النظام الأكثر عداوة للثورات وحركات التحرر من العبودية للعبيد التي تشهدها المنطقة هو النظام السعودي .. هو قول ليس بعيداً عن الصحة.
النظام السعودي يريد منا أن نجامله في الباطل .. وأن نشهد ـ للتاريخ والأجيال ـ شهادة زور وكذب .. فنضفي عليه ـ وعلى القائمين عليه ـ من المحامد وألقاب التفخيم والتبجيل ما ليس فيهم .. لكن ليس نحن الذي يفعل ذلك، بإذن الله.
ـ رهانات خاطئة للنظام السعودي:
النظام السعودي يتصرف بكبر واستعلاء .. واستحقار للشعوب ومشاعرهم .. فهو لا يبالي لمشاعر شعبه المسلم الملتزم الأبي .. المتضامن مع قضايا المسلمين في العالم .. كما لا يبالي لمشاعر الشعوب الأخرى في المنطقة .. كما لا يبالي لغضبة الشعوب، ولا لأي ردة فعل .. حيث يراهن على جملة من الأمور يرى فيها منجاته من أي ردة فعل، ومن أي جهة جاءت:
منها: التلويح بالتهديد الرافضي الإيراني للمنطقة .. وأن أي مساس بالنظام السياسي للنظام السعودي .. سيكون لصالح إيران .. ولصالح تصدير التشيع والرفض في المنطقة، وبخاصة الجزيرة العربية .. حتى أصبح الشعب السعودي .. ومعه كثير من شعوب المنطقة .. تحت هذا الهاجس والخوف .. يقبل بكل ضيم يأتي من طرف آل سعود .. على اعتبار أن الإنكار عليهم سيصب في صالح الروافض الأشرار .. فشر آل سعود مهما تعاظم .. لا يمكن أن يوازي شر الروافض الإيرانيين، وعملائهم في المنطقة.
ومنها: رهانهم على وجود الحرمين الشريفين في مكة والمدينة ـ على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ـ، ولما لهذين المكانين العظيمين من هيبة ورهبة وقيمة عليا في نفوس المسلمين ـ السعوديين وغير السعوديين ـ تمنعهم من الإنكار على آل سعود وعلى سياساتهم الظالمة الباطلة .. خشية أن يحصل نوع اضطراب فيُساء لهذين المكانين الشريفين .. أو خشية أن يُساء لعباد الله الذين يقصدون هذين البيتين العظيمين .. فآل سعود يدركون ذلك .. ويستغلون ذلك أسوأ استغلال!
ومنها: الرهان على كومة من شيوخ وعلماء السلطان .. قد جندوا أنفسهم وأقلامهم وفتاويهم للذود عن باطل وظلم آل سعود، ونظامهم الحاكم .. ورضوا لأنفسهم ـ مقابل فُتاتٍ يُرمى إليهم ـ أن يكونوا تلك المكانس التي تُكنس بها أوساخ وظلم وباطل آل سعود .. وبالتالي من يدخل في مواجهة مع النظام السعودي يعني بالضرورة سيدخل في مواجهة مع هؤلاء الشيوخ .. وبالتالي أحكام التكفير والتضليل والتفسيق ستكون جاهزة لكل من يتجرأ على نقد أو مواجهة نظام آل سعود .. وهذا مما يُخيف الشعب السعودي المسلم المحافظ الذي يجد في نفسه كل احترام وتوقير لأهل العلم.
النظام السعودي يُراهن على العناصر الثلاثة الآنفة الذكر، ويعتمد عليها اعتماداً كلياً في تنفيذ سياساته التآمرية والخيانية .. وبسط نفوذه على شعبه .. المسلوب القرار والرأي والحرية .. إلا فيم يخص طعامه وشرابه، ولباسه!
وأنا أعترف أن هذه العناصر الثلاثة ـ وبخاصة منها الأولى والثانية ـ حقاً هي معتبرة، ومخيفة .. ونراعيها أشد المراعاة .. تجعل أحدنا يُؤاثر الصمت في مواضع كثيرة .. حتى يخشى على نفسه أن يكون من جملة الشياطين الخرس!
ولكن في نفس الوقت أقول للنظام السعودي: لا تراهنوا كثيراً على هذه العناصر .. فتتمادوا في الظلم والبغي والعدوان .. واستحقار الشعوب .. ونصرة الطغاة الظالمين .. فتحملوا الناس على أن يفعلوا ما لا ينبغي ولا نريد!
لا تضعوا الشعوب المسلمة وبخاصة الشعب السعودي المسلم الأصيل في خيارات صعبة .. إما حياة الذل والخوف، والعبودية والظلم .. وإما الدمار والخراب ـ كما فعل قبلكم كثير من الطغاة ـ فقد يختار في مرحلة من المراحل ـ تحت الضغط والإكراه ـ الدمار، ثم يعقبها بعد ذلك الإعمار بإذن الله .. والملام حينئذٍ أنتم لا الشعوب!
لا تضعوا الشعب السعودي المسلم بين خيارين، لا بد له من أحدهما: إما الأمة الإسلامية، ومصالحها .. وإما النظام السعودي ومصالحه .. فقد ينحاز الشعب السعودي يوماً جهاراً نهاراً إلى الأمة ومصالحها، على النظام السعودي ومصالحه .. وتصبحون في خبر الطغاة الملعونين المطرودين .. والملام حينئذٍ أنتم لا الشعوب!
واعلموا أن للبغي عواقبه الوخيمة في الدنيا قبل الآخرة .. وأن سنة الله تعالى قد مضت في الدول أن تقوم وتدوم بالعدل .. وأن تزول بالظلم والبغي، كما قال تعالى:) وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ (الأنبياء:11. وقال تعالى:) فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ (الحج:45. وقال تعالى:) وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (الحج:48. وقال تعالى:) وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً (الإسراء:16.
وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” ما من ذنبٍ أحرى أن يُعجّلَ اللهُ لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يُدّخر له في الآخرة من قطيعة الرحم، والبغي “.

عبد المنعم مصطفى حليمة

” أبو بصير الطرطوسي “
6/10/1432 هـ. 3/9/2011 م.

 


[1]  في الوقت الذي يقتل النظام السوري الأسدي الطائفي شعب سورية .. ويزجه في السجون .. ويرتكب بحقه المجازر .. يقوم النظام السعودي بدعمه بمبلغ وقدره ” 375 ” مليون ريال ـ كما أفادت بذلك جريدة الرياض المحلية ـ كدفعة من جملة الدفعات التي يصعب حصرها .. وكرواتب لجند ومخابرات وشبيحة الطاغية بشار الأسد .. تحت ذريعة ومسمى المساهمة في مشاريع إنشائية زعموا!!
Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.