موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

سؤال وجواب حول موقف خالد مشعل من الثورة السوريّة

0 608
بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نأمل من حضرتكم أن تقولوا لنا ما رأيكم بقول هذا الرجل ” خالد مشعل “، والذي أدلى به للجزيرة بتاريخ 26/12/2011 .. ومما جاء في كلماته، قوله:” أصعب شيء أن تأخذ موقفاً متوازناً .. بمعنى لنا وفاء للنظام السوري .. وفي ذات الوقت لنا وفاء للشعب السوري ..”، مع مراعاة الظروف، والضغوط الواقعة على حركة حماس لا سيما المكتب السياسي منها المتواجد في دمشق .. وشكراً لكم؟

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد .. الجواب عن هذا السؤال الوارد أعلاه، يكون من أوجه عِدّة:
منها: أن ركون حماس ” المقاومة ” إلى النظام السوري، منذ أيام الطاغية الهالك حافظ الأسد، وإلى يومنا هذا حيث عهد ابنه الطاغية بشار الأسد .. تحت مسمى وزعم حاجيات المقاومة .. هو قرار خاطئ عقدياً، وسياسياً، واستراتيجياً .. وهو ناتج عن استقراء خاطئ لطبيعة النظام الطائفي الفاشي الخائن الحاكم في سوريا.
المقاومة الفلسطينية ـ بكل فصائلها ـ على المستوى الحراك العسكري الميداني ـ قياساً لتطور وتوسع الدولة الصهيونية ـ هي في أضعف مراحلها .. وما ذلك؛ إلا لركون حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية إلى النظام السوري الخائن والعميل .. بائع الجولان .. والحارس الوفي؛ حامي حمى حدود الدولة الإسرائيلية .. ومنذ أكثر من أربعين عاماً.
وكل ما حصلت عليه حماس من هذا النظام هو عبارة عن مكتب يُفتح باسمها في دمشق .. وحرية في الدخول إلى سوريا، والخروج منها .. وهذا لا يساوي شيئاً مقابل ما أخذه النظام الأسدي من حماس، وقادتها .. وإليك بعض ما استفاده أو أخذه النظام السوري، مقابل هذا العطاء المحدود الذي أعطاه لقادة حماس، المشار إليه أعلاه!
أولاً: استقواء النظام الأسدي بحماس ـ تحت زعم المقاومة والممانعة ـ في معركته الأساسية والرئيسية ضد الشعب السوري .. فهو قد وجد في هذا الدعم المحدود جداً لحماس ـ والمشوب بكثير من الإذلال والمكدرات ـ الذريعة الكافية التي تجعله جاثماً على صدر الشعب السوري ـ قرابة خمسة عقود ـ يقتل منه ما يشاء .. ويسجن من يشاء .. ويذل من يشاء .. ويسطو على حرمات من شاء من الشعب السوري .. وأيما اعتراض عليه وعلى ظلمه وجرائمه .. هو اعتراض على خط ونهج المقاومة والممانعة .. وحتى لا يحصل شيء من ذلك ـ وتبقى جبهة المقاومة والممانعة المزعومة والمكذوبة التي يتزعمها النظام الأسدي الطائفي الفاشي صامدة شامخة ـ لا بد للشعب السوري أن يرضى، ويصبر على مزيد من الكفر والإذلال والقهر، والعبودية .. وإلا رُمي بالخيانة العُظمَى!
ثانياً: استقواء النظام الأسدي الخائن، بالمقاومة والممانعة على محيطه العربي ودوله، إلى درجة الاستعلاء، والابتزاز .. وهذا ما كان ليتحقق للنظام السوري .. لولا ركون حماس ـ المقاومة والممانعة ـ إلى النظام السوري .. وتحالفها معه!
ثالثاً: استغلال حماس كبوابة رئيسية لتصدير التشيع السياسي الإيراني الرافضي إلى فلسطين، ومن ثم إلى المنطقة كلها .. والذي يعقبه التشيع العقائدي الديني؛ القائم على الطعن، والهدم .. لعلمهم بأهمية فلسطين، والقضية الفلسطينية بالنسبة للعالمين؛ العربي والإسلامي .. وقد تحقق لهم الشيء كثير من ذلك .. وما كان ذلك ليتم لولا ركون حماس إلى النظام السوري النصيري الباطني، راعي وحامي المقاومة والممانعة المزعومة .. والحليف الاستراتيجي لإيران الرافضية المجوسية، ولمخططاتها في المنطقة، ولربيبتها حزب اللات اللبناني!  
رابعاً: ضرب موقف المعارضة؛ المتمثلة بجماعة الإخوان المسلمين .. وحمل حماس على الضغط على الإخوان السوريين، مراعاة لمتطلبات ونجاح موقف جبهة المقاومة والممانعة .. زعموا .. على اعتبار أن كلاهما ينتميان إلى نفس المدرسة، والحزب والتوجه؛ ألا وهو حزب الإخوان المسلمين .. وأن أحدهما يؤثر ويمون على الآخر .. وفعلاً قد لعبت حماس ـ بقيادة خالد مشعل ـ دوراً في ذلك؛ فحملت الإخوان المسلمين السوريين بقيادة مراقبهم، الجاهل والمتخلف فكرياً وسياسياً ” علي صدر الدين البيانوني “، على تجميد معارضة حزبه، والتوقف عن القيام بأي نشاط معارض للنظام السوري .. وقد استمر هذا الموقف للإخوان السوريين لأكثر من سنتين، وإلى قيام الثورة السورية المباركة .. وعندما تراجعهم وتسألهم عن سبب موقفهم هذا، والمتسم بالقصور العقائدي، والفكري، والسياسي .. لأجابوك من فورهم: موقفنا جاء انسجاماً مع موقف جبهة المقاومة والممانعة .. ودعماً لها .. وما كان ذلك ليكون لولا أن حماس راكنة للنظام السوري الأسدي، وجالسة في أحضانه .. وأن النظام قد أجاد استغلالها في هذا الاتجاه!
خامساً: للنظام السوري الأسدي تاريخ أسود مقيت مع الشعب الفلسطيني، والقضية الفلسطينية .. مليء بالغدر، والخيانة، والقتل، والمجازر، والإجرام  .. ولو قلنا أن الذين قُتلوا من أبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات اللبنانية .. على يد قوات ردع النظام الأسدي أبّان حكم الهالك حافظ الأسد .. هم أكثر بكثير ممن قتلوا على يد الصهاينة اليهود .. لكنا صادقين في ذلك!
والنظام الأسدي يدرك هذه الحقيقة المرة أكثر من غيره .. وهو بحاجة ماسة لمن يغطي له عيوبه وجرائمه هذه عن الشعوب .. وعن الأجيال .. وأن يعطيه شهادة حسن سلوك؛ بأنه نظام مقاوم وممانع، وأنه لا يزال مع المقاومة والممانعة .. ومحباً لها .. ولم يجد لهذه المهمة القذرة ـ ولهذا الكذب والزور ـ سوى حماس .. وقادة حماس .. وعلى رأسهم ” خالد مشعل “!
فخالد مشعل .. ما من مقابلة له تقريباً .. إلا ويثني فيها على النظام الأسدي، وطاغيته بشار الأسد .. بأنه مع المقاومة .. ويدعم المقاومة .. إلى آخر معزوفة المقاومة والممانعة .. حتى أنسى الشعوب ـ والشعب الفلسطيني تحديداً ـ ما كان من هذا النظام اللعين من جرائم ومجازر بحق الشعب الفلسطين .. وحق المقاومة الشريفة، في الثمانينات!
كل هذا الخدمات الاستراتيجية والكبيرة الآنفة الذكر أعلاه .. قدمتها حماس للنظام السوري .. مقابل البقالة ـ عفواً المكتب ـ الذي افتتحه النظام السوري لخالد مشعل في دمشق .. وأنه يسمح له ولبعض أعضاء حماس بالدخول إلى سوريا، والخروج منها من دون معوقات!! 
ومنها ـ أي من أوجه الجواب عن السؤال الوارد أعلاه ـ: أن خالد مشعل قال: أن موقفه متوازن؛ كما هو يتسم بالوفاء للنظام، كذلك هو يتسم بالوفاء للشعب السوري الذي احتضنه وجماعته ..!
ونحن نقول له: ها أنت بلسانك قد فرقت بين النظام الحاكم وبين الشعب السوري .. فما قيمة هذا النظام من دون شعب .. وأي نظام محترم يكون في شِق .. وشعبه في شِقٍّ آخر؟!
ثم الوفاء يكون للشعب الذي احتضن حماس .. وليس للنظام القاتل المجرم الذي يقتل الشعب .. ويعتدي على دينه، وعِرضه، وحرماته وحريته! 
لا ينسجم ولاءان ووفاءان في آنٍ واحد ـ يا مشعل! ـ ولاء ووفاء للطاغية السفاح القاتل والمجرم .. الذي ينتهك الأعراض، ويقتل الأطفال .. وولاء ووفاء للشعب المعتدى عليه من قبل الطاغية المجرم .. لا ينسجمان ولا يلتقيان .. إذ لا بد لك من الاختيار!
ومنها: أن الوقوف في الوسط بين حق الشعوب المؤمنة .. وباطل الطاغوت الكافر .. لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء .. هو موقف المتذبذبين الضالين .. كما قال تعالى:[ مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ]النساء:143. 
لا يليق بالمقاومة الشريفة، ولا يُقبل منها ـ كما هو موقف خالد مشعل ، وكما تفيد كلماته ـ أن تُساوي بين الحق والباطل .. أن تساوي بين باطل الطاغية السفاح، بشار الأسد .. وبين حق الشعب السوري المسلم المضطهد في دينه، وعِرضه، وعزته وكرامته، وحريته .. فتقف منهما على مسافة واحدة؛ وكأنهما سواء .. إذ الوقوف على مسافة واحدة من الطرفين .. هو انحياز صارخ لصالح الطاغية ونظامه .. لصالح الظالم ضد الضحية المظلوم!
لا يليق بالمقاومة الشريفة أن تقتات لمقاومتها بدماء وأعراض، وحرمات الشعوب المستضعفة المؤمنة .. فالمؤمن لا يجوز له أن يقتات أو يلبس بأخيه المسلم .. كما في الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” من أكل بمسلمٍ أكلةً فإنّ الله يُطعمه مثلها من جهنم، ومن كُسِي ثوباً برجلٍ مسلمٍ فإن الله يكسوه مثله في جهنم “[صحيح الأدب المفرد:179 ]. هذا فيمن يأكل ويلبس في رجل مسلم واحد .. فكيف بمن يأكل ويشرب ويلبس لنفسه ومقاومته المزعومة .. بدماء وأعراض، وانتهاك حرمات ملايين المسلمين من أبناء الشعب السوري ..؟!
اعلم يا مشعل .. أن ما تقتاته من النظام الأسدي .. هو بسبب إعانتك له ـ بوقوفك بجواره ـ على حرائر، وحرمات، وأعراض أهل الشام .. ولولا ذلك لا تحظى منه على درهم واحد!
اعلم أن ما تقتاته من النظام الأسدي .. ملوث بدماء الأطفال والنساء .. من أهل الشام .. وبكل قطرة دم تسيل بالحرام على ثرى الشام الطهور!
ومنها: أن المقاومة الشريفة النبيلة .. هي المقاومة التي تتسم بمقاومة مطلق الطغيان والظلم والطواغيت .. ومطلق المستعمر المحتل، وحيثما كان ووجد .. إذ لا يليق بالمقاومة الشريفة أن تقاوم استعماراً وطغياناً وظلماً .. بينما هي في المقابل توالي وتتحالف مع استعمار وطغيان قد يكون أشد كفراً وطغياناً وإجراماً وظلماً .. من الاستعمار الذي تقاومه!
ومنها: لا يُقبل من خالد مشعل .. أن يقول: الساحة السورية ليست ساحتي .. فكل راعٍ مسؤول عن رعيته .. وأمر سوريا، وما يجري لشعبها لا يعنيني، ولا أتدخل به .. فهو أمر داخلي .. إلا إذا سُئلت فأجيب .. بنحو ما أجبت أعلاه .. مذبذب بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء!
لا يليق ولا يُقبل منك يا خالد مشعل .. أن تقول هذا الكلام .. إلا في حالة واحدة فقط .. أن تقول: أنا لست مسلماً .. وبالتالي لا يعنيني أمر المسلمين، ولا الدماء التي تُسفَك بالحرام في سوريا على يد الطاغية السفاح .. أو غير سوريا!
ستقول: لا .. لا .. أنا مسلم ..!
نقول لك: اسمع إذاً ماذا يقول نبي الإسلام صلوات ربي وسلامه عليه .. الذي أنت تدين له بالإيمان والولاء .. يقول صلى الله عليه وسلم:” المؤمنُ من أهلِ الإيمان بمنزلة الرأسِ من الجسد، يألَمُ المؤمنُ لما يُصيبُ أهلَ الإيمان، كما يألَمُ الرأسُ لما يصيبُ الجسدَ “[صحيح الجامع:6659]. فهل أنت كذلك ـ يا مشعل ـ مع الشعب السوري المسلم المعتدى عليه وعلى حرماته ..؟!
وقال صلى الله عليه وسلم:” ترى المؤمنين في تراحُمِهم وتوادِّهم، وتعاطُفِهم، كمثلِ الجسدِ إذا اشتكى عضواً، تداعى لهُ سائرُ الجسدِ بالسَّهرِ والحُمَّى ” متفق عليه. فهل أنت كذلك ـ يا مشعل ـ مع الشعب السوري المسلم المعتدى عليه وعلى عِرضه، وحرماته ..؟!
وقال صلى الله عليه وسلم:” المؤمنون كرجلٍ واحدٍ، إذا اشتكى رأسَهُ اشتكى كلُّه، وإن اشتكى عينَهُ اشتكى كلُّه “مسلم. فهل أنت كذلك ـ يا مشعل ـ مع الشعب السوري المسلم المعتدى عليه وعلى عِرضه، وحرماته ..؟!
وقال صلى الله عليه وسلم:” المسلمُ أخو المسلمِ لا يَظلِمهُ ولا يُسْلِمه ..” متفق عليه. أي لا يُسلِمه للقهر، ولظلم الطغاة الظالمين .. وأنت قد أسلمت الشعب السوري المسلم لظلم وبطش الطاغوت بشار الأسد وعصابته ..!
وقال صلى الله عليه وسلم:” ما من امرئٍ يَخذُلُ امرءاً مسلماً في موطنٍ يُنتقصُ فيه عِرضُه، ويُنتهكُ فيه من حُرمَتِه، إلا خذَلَه اللهُ تعالى في موطنٍ يُحبُّ فيه نصرَتَهُ، وما مِن أحدٍ ينصرُ مُسلماً في موطنٍ يُنتقَصُ فيه من عِرضهِ، ويُنتهكُ فيه من حُرمتِه، إلا نصرَهُ اللهُ في موطنٍ يُحبُّ فيه نصرتَهُ “[ صحيح الجامع:5690]. فكيف بالذي يخذل شعباً مسلماً بكامله .. فكيف إذا كان هذا الشعب المسلم .. هم أهل الشام؛ وصية رسول الله لأمته …؟!
أتريدنا أن نزيدك ـ يا خالد مشعل ـ أم أن هذا يكفيك .. لتعرف أين أنت من الحق .. وأنك في موقفك المعلن هذا أقرب للطاغوت ونظامه .. منك للحق وأهله؟!
ثم أيرضيك ـ يا خالد مشعل ـ أن يقول السوري ـ أو غيره من الشعوب العربية والمسلمة ـ ما قلته أنت بحق سوريا وشعب سوريا المعتدى عليه، وعلى دينه وحرماته، وعِرضه من قبل الطاغوت ونظامه .. بأن فلسطين لا تعنيني .. وأمر الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من اضطهادٍ على يد الصهاينة اليهود أيضاً لا يعنيني .. ففلسطين ليست هي ساحتي .. وليست هي ضمن رعايتي واهتماماتي .. وهو أمر داخلي يخص الفلسطينيين وحدهم دون غيرهم .. ثم يستدل خطأ بما استدللت به خطأ ” كل راعٍ مسؤول عن رعيته “؛ فحمّلت كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، من سقيم فهمك، ما رسول الله والمؤمنون منه براء؟!
أترضى منا ذلك .. ؟!
فإن كنت أنت ترضى لنفسك ذلك .. فنحن لا، ولن نرضى .. فأخوة العقيدة فوق السياسة ومصالحها .. فرغم جراحاتنا وآلامنا ودمائنا التي تسيل في سوريا .. نقول: أهل فلسطين .. هم أهلنا وإخواننا؛ نحن منهم وهم منا .. يعنينا أمر فلسطين كما تعنينا سوريا .. ويعنينا أمر الشعب الفلسطيني كما يعنينا أمر الشعب السوري .. سواء لا فرق!
وموقفك المتخاذل ـ يا خالد مشعل ومن معك ـ نحو شعب سوريا وثورته المباركة .. لن يثنينا بإذن الله عن أن يكون لنا ـ ما بعد سقوط الطاغية ونظامه ـ دورنا الريادي في نصرة الشعب الفلسطيني المسلم، وقضيته العادلة .. ففلسطين أكبر من أن تحصر في مواقف خالد مشعل .. أو مواقف حماس .. أو غيرها من الفصائل .. أو أن تُحصَر في الشعب الفلسطيني منفرداً .. أو العرب .. ليكون لنا ـ بعد ذلك ـ الخيار في تحديد الموقف الذي نشاؤه ونهواه .. لا .. ففلسطين قضية أمة .. قضية عقيدة ودين .. قضية الأقصى؛ أولى القبلتين، وثالث الحرمين .. قضية الإسلام والمسلمين .. إلى أن يتم التحرير بإذن الله .. ولو بعد حين. 
بهذا أجيب عن سؤال الأخ الوارد أعلاه .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
عبد المنعم مصطفى حليمة
” أبو بصير الطرطوسي “
3/2/1433 هـ. 28/12/2011 م
Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.