موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

ضوابط الوحدة بين الجماعات الإسلامية

0 111
          س1014:
لقد تعددت الجماعات الجهادية في بلدنا ولكل جماعة بيعة وأمير .. ويراد الآن
توحيد الصف والكلمة بين هذه الجماعات تحت راية واحدة  وتعطى البيعة لأمير
واحد، وقد حصل اختلاف في الرأي حول الضابط الذي يتم الاعتماد عليه في تحديد
الجماعة التي يتم الانضواء تحتها وإعطاء البيعة لها هل هو ضابط الأقدمية فالجماعة
الأقدم في البدء بالجهاد هي الأولى قياساً على الإمامة وأنها تعقد
للأول إذا بويع
لخليفتين وإذا ادعى كل واحد منها الأقدمية فما الحل؟
أم أن الضابط في ذلك هو من تجتمع عليه الكلمة وتريده أكثر المجامع .. أم ما هو الضابط في ذلك .. أفدنا بالتفصيل، وجزاكم الله
خيراً؟

          الجواب:
الحمد لله رب العالمين. اعلموا أن الله تعالى قد أمر بالوحدة والاجتماع، فقال
تعالى:
) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا (. وقال تعالى:) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ
صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ
(. وقال تعالى:) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
(.  
وفي
الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” عليكم بالجماعة وإياكم
والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، ومن أراد بحبوحة الجنة
فليلزم الجماعة “.
فإن
عُلم ذلك أقول: إذا وجدت الجماعة التي تتحقق فيها وفي منهجها صفتي ” الاتباع
للسنة .. والجهاد في سبيل الله “، فهي الجماعة التي يجب أن يُكثر سوادها، ولا
يجوز مع وجود هذه الجماعة إحداث جماعة أو جماعات أخرى.
أما
وأن الجماعات قد وجدت .. ولها وجودها في الميدان .. قد فرضت وجودها ظروف عدة لا
مجال لذكرها هنا .. وكلها يتحقق فيها وفي منهجها الصفتين الآنفتي الذكر:”
الاتباع للسنة لا الابتداع .. والجهاد في سبيل الله “، فحينئذٍ أرى أن تجتمع
هذه الجماعات ممثلة في قياداتها وأهل الحل والعقد فيها ليختاروا قياداتهم الموحدة
الجديدة معتمدين أسلوب الشورى والتشاور فيما بينهم، لقوله تعالى:
) وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ (. فما يأتي عن طريق الشورى أبرك وأفضل وأحب للنفس وأرضى لها وأكثر
تأليفاً للقلوب مما يأتي عن طريق الإملاءات والرضى بالأمر الواقع!
ولا
بأس عند فرز العناصر القيادية أن تُراعَى أموراً منها: الكفاءة الميدانية ..
والأقدمية .. والبلاء والتاريخ الجهادي والدعوي لهذا العنصر .. وصفاء المنهج
والاعتقاد عند هذا العنصر، فهذه أمور يُستحسن مراعاتها وبخاصة في هذه الظروف،
والله تعالى أعلم.
ضوابط الوحدة بين الجماعات الإسلامية
 
Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.