موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

سؤال عن أبي المنذر الشنقيطي وكتاباته، ومنهجه

4 35٬917
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال: قد كثرت ردود أبي المنذر الشنقيطي عليكم، وعلى كتاباتكم، وقد أحدثت بعض اللغط والشغب بين الشباب، وإلى السّاعة لم نجد لكم رداً عليه … فماذا تقولون يا شيخ، وجزاكم الله خيراً؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. قد وردني نحو هذا السؤال من أكثر من طرف، وكنا نؤثر الصمت لحكمة نراها، ولانشغالٍ لنا بالثغور الشاميّة المباركة .. يُحيل بيني وبين الالتفات لترهات وخربشات وغلو هذا الرجل .. أما وأنه بلغ منه ما بلغ .. وقد كثر السؤال عنه، وعن خربشاته .. فأجيب عن السؤال الوارد أعلاه ـ إبراءً للذمة، وتحذيراً للأمة ـ بما يلي:
فأقول: هذا الرجل المسمّى ـ أبو المنذر الشنقيطي ـ مجهول الاسم والعين .. مما يسمح له أن يركب سرج التشدد والغلو .. والمزايدات .. وأن يسير في المسرب الذي يشاء، فيرفع صوته في الوادي الذي يشاء، وبالطريقة التي يشاء، من غير ضريبة ولا أدنى مساءلة على كلماته ومواقفه .. ثم يخيل إليه ولغيره أن ذلك من الشجاعة والصدع بالحق .. والحقيقة ليس شيئاً من ذلك .. فهو أجبن من أن يُعرّف عن نفسه .. ولولا تعريف منبر التوحيد والجهاد بكتاباته لما عرفه أحد من الناس!
فهو من الغلاة الأجلاف .. خارجيٌّ جلد .. الخوارج من قبل كفروا بالكبائر .. وهذا يكفِّر بالحسنات .. وبالاجتهاد والاختلاف المستساغين .. فهو من هذا الوجه أسوأ من الخوارج الغلاة الأوائل … كل كتاباته وخربشاته، وردوده علينا ـ وعلى غيرنا ـ تدلل على ذلك .. ـ كما في مقاله الموسوم بـ التبصير بحقيقة منهج الشيخ أبي بصير، والتوعية ببعض المحاذير في كتاب الجهاد والسياسة الشرعية، وغيرها من المقالات!
صاحب نظارات سوداء .. أعشى الليل والنهار .. يرى النور أمامه ظلاماً وسواداً .. والحق باطلاً .. سقيم الفهم .. لا يرى أبعد من أنفه .. سيئ الظن بعباد الله الموحدين .. وبمن علموه التوحيد .. يتكلم بترفع واستعلاء واحتقار للشعوب المسلمة وثوراتها وجهادها، وكأن مفاتيح الجنة بيده، فيدخل فيها من يشاء، ويحرم منها من يشاء!
يحتطب الأدلة الشرعية كحاطب وقمَّاش ليل .. ليقول للناس انظروا ـ في ردي على فلان وفلان ـ كم عندي من الأدلة الشرعية .. فليردوها علي إن استطاعوا .. فيحسب نفسه على شيء وما هو على شيء .. وفي كثير من الأحيان ما يحتطبه من أدلة تكون رداً عليه وعلى غلوه .. وهو لا يدري .. مثله في ذلك مثل الخوارج الأوائل: انطلقوا إلى آياتٍ قِيلت في الكافرين المشركين، فحملوها على عباد الله المؤمنين الموحدين ..!
لِغَرضٍ في نفسه .. يقوّلك ما لم تقل .. وخلاف ما تقول .. ثم يُشرِع في حشد الرد، والتقميش، والاحتطاب .. على ما قوَّلَك إياه من عند نفسه!
أراد أن يصدِّق نفسه الأمارة بالسوء بأننا قد تراجعنا، وتخلينا وانتكسنا عن المنهج .. فلم يجد ـ ولله الحمد ـ من كلماتنا ومواقفنا ما يسعفه على شيء من ذلك .. فانطلق إلى حسناتنا ليعمل فيها بسوء التأويل، والظن الأسوأ .. عساه أن يقنع نفسه والآخرين بأننا حقاً قد تراجعنا، وغيرنا وبدلنا .. ليفرح بذلك مع الفارحين من الفراخ الغلاة .. خابوا، وخسئوا!
حسناتك واجتهاداتك المشروعة .. يفسرها على أنها سيئات وموبقات .. وجهادك يفسره على أنه إرجاف وتخذيل .. وذمك للخوارج الغلاة يفسره على أنه ذم للمجاهدين .. ونصحك لبعض الأخوة المجاهدين .. يفسره على أنه عداوة لله ولرسوله، وللمؤمنين .. وللجهاد والمجاهدين .. وانتكاس ونكوص وتراجع عن الدين والمنهج .. وانتصار للشرك والمشركين والطواغيت .. فيطلق عليك مرادفات التكفير ولوازمه، ومعانيه .. ثم يقول لك بعد بوائقه هذه كلها: أنا لم أكفرك .. لينفي عن نفسه صفة الخوارج الغلاة .. والذي له أدنى اطلاع على خربشاته وردوده وافتراءاته علينا ـ وعلى غيرنا ـ يُدرك هذا المعنى، وما أشرنا إليه أعلاه، وبالتالي لا مبرر لمن يطالبنا بالدليل على غلو الرجل أن نستحضر له الدليل!
ثم أن خربشات الرجل وافتراءاته علينا تجاوزت عشرات الصفحات ـ وكأنه لا اختصاص ولا شغل له إلا الرد على أبي بصير ـ وبالتالي ـ معذرة لمن يُطالبنا بالرد على افتراءاته وظلمه وخربشاته ـ لو قلنا له: أننا ـ بخاصة في هذه الظروف التي تمر بها الشام الحبيب ـ لا نملك الوقت لنسوّد ـ في المقابل ـ عشرات الصفحات في الرد على عشرات صفحاته المليئة بالحقد، والغلو، والكذب والافتراء .. فعندنا من الأعمال ما يشغلنا عن ذلك .. ولولا اتساع فتنة وضرر الرجل على الناس .. لما حملت نفسي على كتابة هذه الكلمات!
ونقول كذلك: أن الرجل لم يحترم ولم يراعِ فينا ما نواجهه من حرب ضروس مع الطاغوت القرمطي النصيري في الشام، وانشغالنا بجهاده ودفعه عن الشام، وأهل الشام .. فخلفنا بالشر والسوء، والغدر والطعن، والتشهير .. سَلِمَ منه الطاغوت بشار الأسد، ولم يسلم منه أبو بصير .. ولئن كتب في الطاغوت بشار الأسد كلمات، فقد كتب في أبي بصير عشرات الصفحات .. وهذه خصلة من خصال الخوارج الغلاة ، كما جاء في وصفهم في الحديث:” يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان “متفق عليه. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وليعلم الجميع أنني ما كتبت هذه الكلمات انتقاماً للنفس ـ ولو كان الأمر كذلك لكتبتها منذ زمن بعيد ـ ولكن كتبتها .. اشفاقاً وتحذيراً للناس ـ وبخاصة منهم شباب الإسلام ـ من خربشات وفتنة، وغلو، وظلم هذا الرجل .. والله المستعان.

عبد المنعم مصطفى حليمة
” أبو بصير الطرطوسي “
28/12/1433 هـ. 13/11/2012 م

www.abubaseer.bizland.com

***
 


* سؤال: نريد تعليقكم على فتوى منسوبة لكم، وقد نشرها، ونشر الرد عليها من قبل أبي المنذر الشنقيطي، منبر التوحيد والجهاد، تحت سؤال رقم ” 6316 “: 
نص الفتوى والجواب:” ما القول في فتوى الشيخ أبي بصير بدخول الجيش الحر مع أنه صرح انه علماني ديمقراطي على لسان قيادته؟
ومما جاء في جواب ورد أبي المنذر الشنقيطي، قوله:” نحن لا ندعو إلى مضايقة الجيش الحر أو الدخول معه في صراع .ولا نقول بأنه أخطأ في قتاله للطاغية النصيري بل هو مصيب في ذالك وقتاله مشروع بل واجب .
لكن الذي نأخذه على الجيش الحر أنه لا يقاتل تحت راية شرعية، بل يقاتل من أجل تطبيق الديمقراطية وتكريس القيم الغربية .
أما كلام الشيخ أبي بصير في هذه المسألة فقد جانبه الصواب … فهو يدافع عمن يعلنون عن تبنيهم للمنهج الديمقراطي، وفي الوقت نفسه يتهجم على من يتبنون تطبيق الشريعة الإسلامية،وهذا يعني أن الشيخ لديه خلل منهجي عظيم ولا حول ولا قوة إلا بالله ” انتهى كلامه.
فما ردكم وتعليقكم يا شيخ ….؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. هذه الفتوى المنسوبة إلي، والواردة أعلاه كذب وافتراء، لم تصدر عني قط لا لفظاً، ولا كتابة .. وكان لفقيه زمانه المجهول ” الشنقيطي “، قبل أن يُشرِع في الجواب عن السؤال المكذوب والمفترى .. وقبل أن يُشرِع في التجريح والتضليل، والحديث عن الخلل في المنهج .. أن يتثبت من صحة السؤال، وصحة نسبة الفتوى أو الجواب عنه إلينا، على مبدأ:[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ]الحجرات:6. لكن حقد الرجل، وغلوه .. ومن ثم المبادرة لتسجيل الردود على ما هو كذب، وما هو موجود في خياله المريض فقط .. يمنعه من هذا الأنصاف والأدب القرآني العظيم.
فإن عُلم ذلك نقف قليلاً مع كلمات المغالي المجهول الشنقيطي الواردة أعلاه، حيث قال عن الجيش الحر:” نحن لا ندعو إلى مضايقة الجيش الحر أو الدخول معه في صراع .. “، وفي نفس الوقت، يقول عنه أنه:” علماني .. ديمقراطي .. يُقاتل من أجل تكريس القيم الغربية “! والذي يُقاتل من أجل العلمانية، والديمقراطية، وتكريس القيم الغربية .. كافر خارج من الملة .. ومع ذلك المجهول الشنقيطي .. وبعد تكفيره للجيش الحر .. وإطلاق أحكام وأوصاف عليه لا تفيد إلا التكفير .. يظهر براءته واعتداله الموهوم، فيقول:” نحن لا نريد أن نضايق الجيش الحر ..”، وهو قد قتلهم بتكفيره لهم، وتوصيفه لهم بما لا يفيد إلا التكفير .. وفي الحديث:” تكفير المسلم كقتله “!
وقد وجد ـ وللأسف ـفي سوريا من يُصغي لكلماته التكفيرية، ويخطط ويعد العدة من الآن لفتنة ومقتلة بين المسلمين، تحت عنوان قتال ” الجيش الحر ” …!
فهو مغالٍ فتَّان جاهل بالشرع، قماش وحوَّاش نصوص، كحاطب ليل .. جاهل بواقع المسألة التي يخوض فيها.
وبيان ذلك: أن الجيش الحر .. في عرف الشعب السوري المسلم .. ليس هو مجموعة من العسكر قابعين في الخيام خارج الحدود السورية .. وإنما هو مسمى لكل من يحمل السلاح ضد الطاغوت بشار الأسد وعصابته من مدنيين وعسكريين .. والمدنييون من الجيش الحر هم الأكثر .. والطعن بهم على العموم والتعميم ـ كما في عرف وذهن الشعب السوري ـ طعن بالمجاهدين وبكل من يحمل السلاح ضد الطاغوت ونظامه .. وإن كان يوجد أفراد قل عددهم أو كثر .. سيئون .. يُنسبون أو يُقاتلون تحت مسمى الجيش الحر .. فهناك الكثير الكثير من الشرفاء والأبطال والمجاهدين المخلصين الذين يُقاتلون تحت هذا المسمى .. وهؤلاء ما سمعنا منهم قط أنهم يُقاتلون من أجل العلمانية وتكريس القيم الغربية ـ كما يزعم هذا الفتّان ـ بل ما سمعنا منهم إلا ما يرضي الله ورسوله والمؤمنين .. وأنهم يُقاتلون في سبيل الله، ومن أجل إعلاء كلمة الله .. وأنهم برآء من كل من يمشي في اتجاه معادٍ لله ولرسوله وللمؤمنين .. وإن وجد منهم السيء ـ وبخاصة أولئك القابعين في الخيام الفارين من الواجب، خارج الحدود السورية ـ الذي يستحق من التوصيف الشرعي ما يستحق، وبحسب ما يظهر منه .. إلا أن ذلك لا يخولنا التعميم في الحكم والطعن على جميع الجيش الحر، أو كل من يدخل تحت هذا المسمى .. إذ العدل يقتضي منا أن نصف المسيء منهم ـ أو من غيرهم ـ بأنه مسيء .. والمحسن منهم ـ وهم الأكثر ـ بأنه محسن .. عملاً بتوجيه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:” فاشهدوا على المحسن بأنه محسن، وعلى المسيء بأنه مسيء “. وقال صلى الله عليه وسلم:” كفى بالمرء إثماً أن يهجو قبيلة بأكملها “!
كذلك قوله عنا:” أما كلام الشيخ أبي بصير في هذه المسألة فقد جانبه الصواب … فهو يدافع عمن يعلنون عن تبنيهم للمنهج الديمقراطي، وفي الوقت نفسه يتهجم على من يتبنون تطبيق الشريعة الإسلامية،وهذا يعني أن الشيخ لديه خلل منهجي عظيم “!
أقول: كلامه هذا إضافة إلى أنه لا مبرر له البتة، والمسألة من أولها إلى آخرها مكذوبة ملفقة .. فهو يفيد أننا ندافع عن الذين يتبنون المنهج الديمقراطي، لكونهم يتبنون المنهج الديمقراطي .. ونتهجم على من يتبنون تطبيق الشريعة لكونهم يتبنون تطبيق الشريعة .. وهذا تكفير مبطن لنا .. لذا أردف كلامه بقوله المسموم:” وهذا يعني أن الشيخ لديه خلل منهجي عظيم ” …!
ثم بعد ذلك .. يأتي من يُطالبنا بالدليل على رمينا للرجل بالظلم والغلو والكذب .. ولهؤلاء نقول: هاكموا بعض ما طالبتمونا به .. ولو أردنا التوسع .. وتتبع غلو وفتن الرجل لسودنا عشرات الصفحات!
وإن كان لي عتب فليس على هذا المجهول الشنقيطي الظالم المغالي .. وإنما على الأخوة القائمين على منبر ” التوحيد والجهاد “، كيف يسمحون لمثل هذا الكذب والغلو، والظلم .. أن يُنشر في منبرهم .. غفر الله لنا ولهم!
4/1/2013

Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.

  1. غير معرف says

    السلام عليکم ورحمة الله وبركاته …
    مع إختلافنا مع شيخنا الحبيب أبو بصير في مسألة أنصار الشريعة في اليمن ، ولکننا نختلف مع الشيخ أبي منذر الشنقيطي منذ البداية في نقده للشيخ أبي بصير بهذه الطريقة الشنيعة والذي في کثير من الأحيان فيه من الغلو وتکبير الهفوات الصغيرة إلی مسائل وكأنها قصمت ضهر البعير …. فحفظ الله الشيخين أبي بصير وأبي منذر الشنقيطي وردهما إلی الصواب ….

  2. ابو ايمن العطار says

    الحمد لله وبعد الحق ان كتابات الشيخ ابي المنذر ليس فيها ادنى مايمكن ان يستفاد منه انه من الخوارج او عنده غلو في التكفير وبا التالي فهو ان كان اخطأ في تشدده على الشيخ ابي بصير فالشيخ قابل خطأه بخطأ أعظم منه عندما رماه با الخارجية بل يرميه بأنه يكفره وليس عند الشيخ دليل سوى ان كلامه يفيد ذالك ومعلوم ان دعوى التكفير العيني لا تثبت بمثل هذا وايضا فكون الشيخ مجهول العين لايضره في علمه ابدا وكتاباته هي التي تقيم مستوى الرجل وبا التالي فليس هذا قدحا في الشيخ ابي المنذر لاننكر مجهود الشيخ ابي بصير في بيان الحق لكن لعل اضطرابه في الاونة الاخير في بعض الكتابات مثل نصائحه للاخوة في اليمن تسببت في كثير من التساؤلات في اوساط الشباب مما جعل بعضهم يرميه با الخلل في المنهج وهو الامر الذي لا نوافق عليه ونرى انها
    اجتهادات من الشيخ مأجور عليها ان شاء الله

  3. غير معرف says

    السلام عليكم
    ابو طيبة
    اتابع تليق العطار : كان الاولى لابي بصير ان يكون احتقانه مجدي لغيره والا فالحق ما قاله ابو منذر .
    هناك تباين في الطرح اثناء التصوير لان ابو بصير مجهول الحال كذلك فعند تبينه انه واهب نفسه للعدو اي جهتة في الاسلام تعاقبه او تتتبع من وراءه

  4. غير معرف says

    اسال ابا ايمن العطار اليس خبر المجهول هدر وابو مندر الشنقيطى مجهول الحال والعين والعدالة فكيف تسويه بابى بصير