موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

حكم بيع السجل التجاري وتأجيره والسمسرة فيه

0 76

س224: هذا سؤال في التجارة بالوثائق: لتسهيل عمليات استيراد البضائع إلى الجزائر، يشتري التجار أو يستأجرون وثائق السجل التجاري من أشخاص آخرين، بهذه العملية يتخلص التاجر من الملاحقات الرسمية، ولا يدفع المبالغ الباهظة كضرائب ورسوم، ويربح صاحب السجل البسيط الحال مبلغاً يمكنه من الاقتيات أو بداية تجارة صغيرة تساعده في معيشته، إلا أن هذا الأخير يتعرض لملاحقات قضائية، وبما أنه لا يملك شيئاً باسمه فلا يستطيعون عمل شيء ضده إلا منعه من امتلاك العقار أو التجارة الرسمية ..!
          ما حكم بيع السجل التجاري .. وتأجيره .. والسمسرة بالسجلات التجارية ؟؟
          الجواب: الحمد لله رب العالمين. بيع السجل التجاري أو تأجيره، والسمسرة في ذلك .. الراجح لدي أنه لا يجوز، وذلك للأسباب التالية:

          أولاً: للضرر المحقق لصاحب السجل الأصلي .. والذي لا يُعرف حجمه ولا نوعه .. وسبب ذلك يعود إلى حجم الصفقات التي تُجرى باسمه .. ومدى حصول الوفاء بها .. وهو لا يدري ولا يعرف عنها شيئاً!
          ثانياً: لنزول العقاب ـ في حال وقوعه ـ في ساحة البريء .. دون الفاعل الحقيقي .. وهذا مخالف لقواعد الشريعة التي تنص على أن المرء لا يجوز أن يؤخذ بجريرة غيره، كما قال تعالى:)  وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (. وقال تعالى:) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً (.
ثالثاً: فيه تشبع المشتري أو المستأجر للسجل التجاري بما لم يُعط .. وبما ليس عنده .. وهذا من الكذب والزور، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” المتشبع بما لم يُعط كلابس ثوبي زور “.
          رابعاً:فيه تغرير للطرف الثالث المتعامل معه؛ فهو لولا علمه بأن عميله يملك سجلاً تجارياً يمكنه ويسمح له بالتجارة والتعامل معه .. لما عامله استيراداً ولا تصديراً ..!
          لأجل هذه الأوجه نفيد كجواب على ما تم السؤال عنه بأنه: لا يجوز .. والله تعالى أعلم. 
Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.