موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

الطريق الشرعي لاستئناف حياة إسلامية راشدة

0 117

س256: ما هو الطريق الشرعي لاستئناف حياة إسلامية، وقيام دولة الإسلام .. هل  الطريقة الديمقراطية التي يقول بها الإخوان، أم طريقة طلب النصرة التي يقول بها حزب التحرير ..؟!
الجواب: الحمد لله رب العالمين. لا نرى طريقاً ـ وبخاصة في هذا الزمان الذي لا قيمة فيه لشيء إلا للقوة ـ لاستئناف حياة إسلامية، وقيام خلافة راشدة .. سوى طريق الجهاد في سبيل الله .. بهذا نطقت وأمرت النصوص الشرعية من الكتاب والسنة .. وكذلك أدلة الواقع المعايش الذي أثبت أن أمة بلا قوة ولا جهاد .. سهلة المنال، والكل يسطو ويعتدي عليها .. كما بينا ذلك على وجه التفصيل في كتابنا ” الطريق إلى استئناف حياة إسلامية وقيام خلافة راشدة على ضوء الكتاب والسنة “.

ولو حصلت إمكانية التغيير عن طريق أهل الحل والعقد .. أو طلب النصرة .. أو عصيان مدني يشل الحياة السياسية في البلاد ويؤدي إلى التغيير .. لو حصل شيء من ذلك .. لا حرج فيه إن شاء الله .. وإن كنا نرى أن الواقع لا يُساعد على تحقيق الهدف المنشود من خلال هذه الطرق .. وبخاصة أننا نعيش في ظل أنظمة طاغية .. لا يُبالي الحاكم فيها أن يبيد شعباً بكامله من أجل بقائه على سدة الحكم والملك .. وكأن البلاد والعباد ملك يمينه .. لا يحق لهم الاعتراض عليه!!
تأمل الإمارة الإسلامية في أفغانستان .. فهي لم تنشد بعد قيام خلافة راشدة .. واكتفت بأن تسمي نفسها إمارة إسلامية لا تتعدى حدود أفغانستان .. ومع ذلك قد تكالبت عليها قوى الكفر والشر كلها .. بجميع طوائفهم ومللهم .. إلى أن آل الأمر إلى حكم عصابات من اللصوص تقتتل فيما بينها .. وتعيث فساداً في البلاد وبين العباد .. فهي ـ على شرها وفسادها وهمجيتها ـ أقرب لقوى الكفر والاستكبار العالمي المتحضر .. من حركة الطالبان التي كانت تمثل أكثر من 95% من عدد سكان أفغانستان، وأراضي أفغانستان .. التي استتب في عهدهم الأمن والأمان بصورة لم تعرفها أفغانستان من قبل ..؟!!
ملل الكفر كلها .. قالوا لنا في أفغانستان وبلغة واضحة صريحة: لا وجود لكم .. ولا لدينكم .. وليس لكم أدنى حق في العيش في بلادكم كما تريدون .. ويريد منكم دينكم .. ولو حاولتم .. فها هي صواريخنا الثقيلة العابرة للقارات تطالكم في أي بقعة من الأرض كنتم .. لا نراعي فيكم حرمة لطفل ولا لشيخ ولا لامرأة .. وأثبتوا ـ بالقول والفعل ـ أنهم جادون وصادقون فيما يهددون .. ويتوعدون !!
في ظل هذا المنطق الإرهابي المتجبر السائد .. كيف يرى أصحاب الطروحات الناعمة .. النائمة .. الحل .. ؟!!
Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.