موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

القول: بأن المسلمين لا يبغضون أحدا من اليهود ولا النصارى ولا الملحدين

0 114

 

س347: عندنا في أمريكا مفتي يعتبر داعياً كبيراً عند عامة المسلمين في أمريكا .. سأله شخص عن موقف المسلمين من الكفار .. فأجاب: أن المسلمين لا يبغضون أحداً من اليهود، ولا النصارى، ولا الملحدين ..!
والسؤال: هل هذه الكلمات كفر بواح .. وهل هي من الأمور التي يُعذر فيها بالجهل .. وجزاكم الله خيراً ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. نفي العداوة والبغضاء بين المؤمنين والمشركين على اختلاف مللهم ونحلهم .. من الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم!
وهو مخالف لمئات النصوص الشرعية التي تنص على وجوب تلك العداوة والبغضاء .. كما في قوله تعالى:)قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ(الممتحنة:4. وغيرها الكثير من النصوص ..!
هذه العداوة والبغضاء هي من حق الله تعالى على عباده المؤمنين الموحدين .. وهي لا تتعارض مع كون المسلم يحب للآخرين خير الهداية .. ويسعى في سبيل ذلك .. ولا مع ما يجب عليه أن يُظهره من خلق حسنٍ في تعامله مع الآخرين في حال اضطر للتعامل معهم .. أو اضطر للنزول بجوارهم!
وهل هذه المقولة تُعتبر كفراً ..؟
أقول: نعم هي من الكفر .. لتضمنها رد وجحود النصوص الشرعية .. والمذكور ـ بحكم المواصفات المذكورة عنه ـ لا يُعذر بالجهل .. ولكن ربما يُعذر بالإكراه أو التقية .. إلا إذا كان يُعلن ذلك في كل وادٍ وكل نادٍ .. ومن دون أن يُطلب منه ..!
وكذلك ينبغي النظر .. هل يقصد بانتفاء البغض بمعنى أنه يحب لهم خير الهداية .. وما تقدم ذكره عن ضرورة معاملة الآخرين بخلق حسنٍ .. أم لا ..؟!
Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.