موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

معاملات

0 120

س564: الشيخ الفاضل وفقه الله: هذا رجل عسكري يعمل بإحدى جيوش دول الخليج، وقد كلف بالعمل على التخليص الجمركي لما يتعلق بواردات الجيش والمعدات، حيث يقوم الجيش بالتعاقد مع شركة وسيطة تقوم بشحن هذه المواد من الدولة الصانعة، وعمله يقوم على تخليص هذه الشحنة ؛ لأن أي شحنة تخص الجيش لا يمكن تخليصها إلا من قبل مندوب من الجيش، علماً بأن هذا الرجل يمضي ساعات أطول مما هو متعين عليه، حيث يقوم بتخليص هذه المواد وفي بعض الأحيان يقوم بدفع رسوم طباعة الوثائق والترجمة وبعض الإجراءات إلى حين أن يتقاضاها من الشركة الوسيطة،
ويقوم بنقل هذه المواد على سيارة الجيش رغم أن الشركة هي المسؤولة عن نقل هذه المواد، وبذلك يكون قد اختصر الوقت للشركة ـ تفضلا منه ـ ثم فوجئ بأحد مسؤولي هذه الشركة الوسيطة يعطيه مبلغاً من المال أكثر من المال الذي دفعه بخصوص الرسوم، مع العلم أنه لم يتم الاتفاق مسبقاً على مثل هذا، وهذا رجل يقول: لعلهم أعطوه المال تقديراً للجهود التي تقوم بها حيث أنه يقوم بتخليص هذه المواد في مدة وجيزة مقارنة بأشخاص قد كلفوا من قبل لتخليص هذه المواد، مع العلم أن مواد الجيش في هذه الدولة معفاة من الرسوم الجمركية .
والسؤال: هل أخذه لهذا المال جائز، مع العلم أن شحن هذه المواد ذو سعر محدد وليس لهذا الرجل علاقة بزيادة هذا السعر أو تخفيضه.

          جـ: الحمد لله رب العالمين. ما دام هذا المال الذي يُعطاه لا يُبطل حقاً، ولا يُحق باطلاً، ولا يكون مشروطاً بشرط فاسد؛ كأن يغض الطرف عن السلع والبضائع المغشوشة .. أو يزيد من سعرها أو ينقص، ونحو ذلك  .. يظهر لي أنه يُعطى هذا المال مقابل ما يبذله من مال وجهد ووقت مضاعف عما يُطلب منه عادة ـ كما ورد في السؤال ـ وما كان كذلك أرجو أن لا يكون فيه حرج إن شاء الله .. والله تعالى أعلم.

Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.