موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

التوفيق بين العبادة والعلم

0 88

س576: شيخنا الفاضل إني طالب في كلية الهندسة وكنت قبلها أطلب العلم الشرعي و لكن بعدما التحقت بها انقطع طلبي للعلم كما أني أهملت النوافل فالشيء الوحيد الذي أحافظ عليه هو أداء الفرائض في المسجد و ذلك لضيق الوقت فعلينا كم هائل من المواد و الكتب و قد انعكس ذلك على قلبي فأصبح جامداً منشغلا بهموم الامتحانات ممتلئاً بالحزن لترك العلم الشرعي و العبادة أشعر بأن المادة سيطرت على قلبي وقد حاولت أن تكون دراستي هذه لله و لكني أشعر بأني غير صادق .. فما السبيل للصدق و كيف أختبر نفسي لأعلم صدقي من عدمه و هل تنصحوني بترك الكلية؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. لا أستطيع أن أنصحك وغيرك بترك وهجر هذه العلوم الدنيوية التي يرقى حكمها إلى الفرض الكفائي .. فهذه العلوم إن طُلبت لله وأخلص طالبها النية فإنه يؤجر على كل جهد يصرفه في سبيلها .. وحينئذٍ تكون من العبادة التي يُتقرب بها إلى الله .. فإصلاح نيتك فيما تقوم به من جهد نحو دراستك يخفف عنك كثيراً من الإحباط الذي تشعر به.
والعادة في الانشغال بهذه العلوم أن لا تُشغل صاحبها عن العبادة وما يجب عليه نحو ربه سبحانه وتعالى .. فالعبد القوي هو الذي يُعطي كل ذي حقٍّ حقه من غير إفراط ولا تفريط .. فلا يتعذر بحقٍّ للتفريط بحقٍّ آخر .. أو بواجبٍ ليفرط بواجب آخر، والله تعالى أعلم.
Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.