موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

أصول الخوارج وحكم اتهام المجاهدين بذلك

0 120

س602: ما هي أصول الخوارج التي بها قد خرجوا عن الصراط المستقيم، وكما تعلمون اليوم , كل من تمسك بالحق وُصف بالخارجية والتكفير من قِبل أدعياء السلفية ونحوهم .. وجزاكم الله خيراً؟

          الجواب: الحمد لله رب العالمين. للخوارج أصول وعلامات عُرفوا بها:
منها: أنهم يكفرون بكبائر الذنوب التي هي دون الكفر والشرك .. ويُخلدون أصحابها في النار!
          ومنها: أنهم يُكفرون العباد بالمتشابه .. كما في قضية التحكيم!
          ومنها: أنهم يضعون السيف في أهل القبلة من المسلمين .. فينشغلون بهم عن قتال الكافرين
المجرمين .. فيقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان!
          ومنها: أنهم يرون الخروج على أئمة المسلمين وحكامهم فيما لا يجوز الخروج عليهم من أجله .. كما خرجوا من قبل على علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره من أئمة المسلمين!
          ومنها: الجرأة على الحق في الباطل .. كما تجرؤوا من قبل على سيد الخلق .. فقالوا له:” اتقِ الله يا محمد .. اعدل “!
          فقال صلى الله عليه وسلم:”من يُطيع الله إذا عصيته، أيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني“؟! فلما ولى الرجل، قال صلى الله عليه وسلم: “إن من ضِئضئ هذا أو في عقب هذا قوماً يقرأون القرآن لا يُجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم قتلتهم قتل عاد .. سيماهم التحليق والتسبيد، فإذا رأيتموهم فأنيموهم” والتسبيد هو جز شعر الرأس واستئصاله.
          ومنها: الجهل .. ومن جهلهم أنهم ينطلقون إلى نصوص قيلت في الكافرين فيحملونها على المؤمنين!
          ولهم أصول أخرى فاسدة في الأسماء والصفات .. والرؤية وغيرها .. التقوا بها مع المعتزلة .. وغلاة الجهمية .. يتبنى نشرها في هذه الأيام إباضية عُمان، وهم فرقة من فرق الخوارج!
          فكل من اتصف بهذه الصفات أو ببعضها يُحكم عليه أنه من الخوارج ـ أو فيه من صفاتهم ـ بقدر ما يتصف بصفاتهم الآنفة الذكر .. سواء تسمى باسمهم أم لم يتسم.
          أما تكفير الكافر الذي كفَّره الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .. وكذلك قتال من أوجب الشارع قتاله وجهاده .. فهذا دين يُحمد فاعله .. لا يجوز أن يُرمى بالخوارج أو أنه خارجي .. بل رمي من كان هذا وصفه بأنه خارجي وغير ذلك من الألقاب التي تُفيد الذم .. يُعد ذلك من قبيل الطعن بالدين .. وقد يُفضي بصاحبه إلى الكفر والخروج من الدين وهو لا يدري .. نسأل الله تعالى السلامة وأن يحفظنا من انحرافات أهل الغلو والجفاء سواء.
Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.