موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

تعليم الأطفال وتربيتهم

0 104

س940: لأختي طفل عمره ثلاث سنوات وهو ـ ما شاء الله ـ ذكي .. وقد جلبت له أمه مجموعة من قصص الأنبياء لتقصها عليها بصيغة يفهمها الطفل .. والسؤال: هو لما أصبح مندمجاً مع هذه القصص جلس معي وأصبح يؤلف لي قصصاً أخرى خارجة عن هذه القصص وقد قال كفراً؛ فقال لي:” أن هناك رجلاً وكان يصلي فنزل الله له ـ والعياذ بالله ـ فقال الله له تصلي .. قال الرجل نعم .. وأصبح يضحك الطفل .. فما هو التكييف الفقهي لهذه المسألة وما الواجب علينا فعله .. وبالله التوفيق؟  

          الجواب: الحمد لله رب العالمين. ممن يُرفع عنهم الحرج والتكليف الطفل حتى يبلغ .. لقوله صلى الله عليه وسلم:” رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم “. 
والمطلوب في مثل هذه الحالة الواردة في السؤال أن يُبين للطفل بأسلوب سهل يُناسبه .. وبرفق .. أن هذا الذي قاله غير صحيح ولا يجوز قوله .. والصواب كذا وكذا .. كما أن من المهم جداً جداً ـ لكي يتجنب الطفل مثل هذه المزالق والأخطاء الخطيرة ـ أن يلحظ الطفل عند الأبوين ومن هم في موضع القدوة بالنسبة له .. التعظيم والإجلال والتوقير للخالق سبحانه وتعالى ولأسمائه الحسنى وصفاته العليا .. إذ أن الطفل يعكس ـ في الغالب ـ البيئة التي يعيش فيها؛ فإن كان يعيش في بيت أو بيئة تعظم الخالق سبحانه وتعالى انتقل إليه ذلك مباشرة وتلقائياً .. فتراه يعظم الخالق سبحانه وتعالى .. ويرجو له الوقار والإجلال .. ويحتاط لنفسه وكلماته عندما يذكر اسماً من أسماء الله الحسنى .. وإن كان يعيش في بيت أو بيئة لا تُعظم الخالق سبحانه وتعالى .. ولا ترجو له الوقار والإجلال .. ينتقل ذلك إليه مباشرة  .. ليشكل عنده سلوكاً شاذاً ومنحرفاً .. قد يصعب علاجه فيما بعد .. وإن من الأطفال من سمعناهم ـ والعياذ بالله ـ يشتمون الخالق سبحانه وتعالى .. ولما تحريت عن السبب وجدت أن الخالق يُشتم ـ والعياذ بالله ـ في بيته .. على مرأى ومسمع من أبويه .. ومن دون أي إنكار .. أو أدنى ردة فعل تظهر خطأ هذا الأمر الجلل .. نعوذ بالله من الكفر والخذلان!
Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.