موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

استخدام كلمة “أدلجة، ومؤدلَج “، بصيغة الذم والتنفير

0 574
هناك من يستخدم كلمة ” أدلجة، ومؤدلَج “، بصيغة الذم والتنفير، ويقول: نريد جيلاً أو شباباً غير مؤدلَج، فهل هذا الاستخدام أو الإطلاق صحيح .. وجزاكم الله خيراً؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. كلمة ” أدلجة، ومؤدلَج “، مشتقة من كلمة ” أيديولوجيا “؛ وهي كلمة أعجمية أصولها يونانية، وتعني مجموع الأفكار، والعقائد، والمفاهيم، والقيم الدينية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية التي تحدد نظرة الإنسان وسلوكه في الحياة، والمجتمع، وطريقة تعامله مع الآخرين .. وهي بهذا المعنى لا تعني خيراً ولا شراً، إلا إذا أضيف إليها معنى آخر يوضح هوية وصفة ” الأيديولوجيا “؛ فيُقال: أيديولوجيا الباطل، أو أيديولوجيا الحق .. أيديولوجيا الخير، وأيديولوجيا الشر .. أيديولوجية الإشتراكية، أو الرأسمالية .. أو الأيديولوجية الإسلامية، ونحو ذلك .. وعليه لا يجوز ذمها على الإطلاق، كما لا يجوز مدحها على الإطلاق إلا باعتبار ما يُضاف إليها، فيُقال: هذه أيديولوجيا خاطئة، وهذه أيديولوجيا صائبة، وصحيحة.
والقول بأننا نريد جيلاً أو شباباً غير مؤدلج، كمن يقول: نريد جيلاً وشباباً فاقداً للمناعة، فارغاً من الأفكار والعقائد، والتصورات والمفاهيم التي تحدد مساره وسلوكه في هذه الحياة .. وهذا قول خاطئ مردود عليه بالنقل، والعقل، وهو غير ممكن ولا واقعي؛ إذ لكل إنسان في هذه الحياة أيديولوجيته، وتصوراته، وعقيدته، وأفكاره الخاصة به، بغض النظر هل هي على حق أم على باطل.
Facebook Comments Box
Leave A Reply

Your email address will not be published.